رد الإعتبار لرمثا العز والشموخ / مروان الدرايسة

رد الإعتبار لرمثا العز والشموخ

رد الإعتبار لرمثا العز والشموخ
لعل ما تعرض له قبل أيام الأستاذ الجامعي في جامعة اليرموك الدكتور محمد الذيابات وهو من مدينة الرمثا من إعتداء أثم وصارخ على حياته من ثلةٍ أثمةٍ من أجهزتنا الأمنيةَ من رجال شعبة بحث جنائي اربد شيء يندى له جبين كل إنسان حر ولا يقبله عقل أو منطق أو ضمير حي هذاالرجل الذي يشهد له القاصي والداني بدماثة أخلاقه وبأصالة معدنه وطيب منبته وبغض النظر عن السبب فإن الطريقةَ الوحشيةَ والمهينةَ التي تم التعامل معه بها هي أشبه ما تكون مستوحاةً من الأفلام الأجنبيةِ وليست لرجال أمن أردنيون بل هي لعصابات المافيا وشبيحة شيكاغو فهل هكذا يتم التعامل مع المواطن الأردني ؟ وهل هكذا يتم إمتهان كرامة الإنسان ؟ أين ذهبت توصيات سيد البلاد لقيادة هذا الجهاز جهاز الأمن العام بالتعامل مع أبناء هذا البلد وأهله بكل إحترام وهل هي نظريةً علميةً بحاجة الى دروس ومحاضرات لإلتقاطها هل ولت هذه التوصيات الى غير رجعةٍَ ؟
ماهكذا تورد الإبل إنها وصمة عار بحق الإنسانيةِ جمعاء ولن تمحوها الأيام بكل السهولةِ التي يتصورها البعض , أما بالنسبةِ للصمت الحكومي المطبق أزاء هذه المسألةِ وهذا الإعتداء الغاشم وعدم تكليف دولة الرئيس نفسه بزيارة المدينةَ لتطييب خاطر أهل الرمثا ومعالجة تداعيات المسألةَ وايجاد الحلول أو حتى بأن يكلف نفسه بإرسال وفد حكومي الى هذه المدينةَ كل ذلك يدل على مدى الإستهتار الحكومي بمشاعر أهالي مدينة الرمثا وضربها بعرض الحائط وكذلك يثبت لنا بما لا يدع مجالاً للشك الفشل الحكومي الذريع المتواصل في التعامل مع الأزمات التي تحدث في هذا الوطن وهذه نقطةً سوداء تسجل في سجل هذه الحكومةَ المترددة المرتبكة صاحبة أفضل إنجاز على مر التاريخ في فرض الضرائب وفي إفقارشعب بأكمله والتفنن بمعاناته شعب ليس له ذنب سوى حب الوطن والتعلق به وبقيادته الحكيمه , إنني ومن خلال هذا المنبر الحر منبر الحق منبر سواليف أخاطب دولة الرئيس وأطالبه بإعادة الإعتبار للرمثا وأهلها والتي هي كلها الدكتور محمد الذيابات فلن تهدأ هذه المدينةَ ولن يخمد البركان الثائر في صدور أبناؤها حتى يتم القصاص من الجناة ومحاسبة كل المسؤولين عن هذا الجهاز وفي مقدمتهم وزير الداخليةِ .
أما سياسة التطنيش (طنش تعش تنتعش وغلق الآذان والعيون فلن تجدي نفعاً وتجاهل صرخات أهل الرمثا فلن يكون ذلك إلا بمثابة الدخول في نفق مظلم لا تعرف هذه الحكومةَ كيفية الخروج منه إلا بالعودةِ الى الحكمة والعقل والإبتعاد عن التكبر والغرور ومعالجة تداعيات هذه الأزمةَ مع وجهاء المدينة والجلوس الى طاولة الحوار معهم والإستماع الى مطالبهم وتنفيذها كاملةً غير منقوصةً وعدم الإلتفاف حولها , وفي الختام لا يسعني إلا أن أقول كما قال الإمام علي كرم ألله وجهه : لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً فالظلم مرتعه يفضي الى الندم تنام عينك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين ألله لم تنم وألله من وراء القصد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى