بوتين : لن نسمح لقوة خارجية بتقرير الحكم في سوريا …” وانت شو .؟ “

سواليف
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لن يوافق أبدا على أن تقرر أي قوة خارجية من الذي سيحكم سوريا، مضيفا أنه ما من سبيل لتسوية الأزمة السورية إلا من خلال الحل السياسي.

وأكد بوتين إن بلاده تؤيد بشكل عام المبادرة الأمريكية لإعداد قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، مناشداً كل أطراف الأزمة السورية أن تقدم تنازلات للتوصل إلى اتفاق. كما قال إن بلاده ستواصل العمليات العسكرية ما دامت قوات الرئيس السوري بشار الأسد مستمرة في القتال. كما أشار إلى أن موسكو ليست مستعدة لسحب دعمها للرئيس السوري بشار الأسد قائلا «إن هناك حاجة لدستور جديد وإجراء انتخابات لتحديد مصير البلد الذي مزقته الحرب».

ومضى قائلا إنه غير متأكد مما إذا كانت روسيا تحتاج قاعدة دائمة في سوريا لأن موسكو تملك أسلحة قوية بما يكفي لضرب أي أحد على مسافة تبعد آلاف الكيلومترات عن حدودها. مؤكداً ان الضربات التي يشنها الطيران الروسي في سوريا تدعم ليس فقط قوات الرئيس السوري بشار الاسد وانما ايضا «المعارضة المسلحة» التي تقاتل داعش.

وأضاف في كلمة أمام نحو 1400 صحفي في قاعة ضخمة داخل مركز مؤتمرات بموسكو، إنه ليس في وضع يسمح له بأن يغفر لأنقرة إسقاط طائرة حربية روسية.

وجاءت تصريحات بوتين بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لموسكو هذا الأسبوع وعشية اجتماع لقوى دولية في نيويورك اليوم الجمعة لمناقشة الأزمة السورية.

وعبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارة الى موسكو عن قلقه من الضربات التي تستهدف مجموعات المعارضة. لكنه أكد أن بوتين اخذ انتقاداته «بالاعتبار».

ويقوم وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان الاحد بزيارة لموسكو للتحدث عن «تنسيق» في محاربة تنظيم داعش في سوريا حسب ما اعلنت وزارة الدفاع.

وقال المتحدث باسم الوزارة بيار بايل خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي «في 20 و21 كانون الاول يزور لو دريان روسيا للبحث في سبل التنسيق لمحاربة داعش.واضاف «يندرج ذلك في اطار الجهود الدولية الرامية لتعزيز التحالف ضد داعش».

من جهة ثانية قالت مصادر إن المعارضة السورية التي استضافتها السعودية اختارت رئيس الوزراء السابق رياض حجاب ليكون منسقا لفريق من المتوقع أن يقود محادثات السلام بشأن مستقبل سوريا.

وقال مصدر إن حجاب الذي انشق عن حكومة الرئيس بشار الأسد في 2012 اختير أمس في الرياض بأغلبية 24 صوتا من أصل 34 هم أعضاء الفريق.

ميدانياً قال الجيش السوري إنه استعاد قاعدة مرج السلطان الجوية إلى الشرق من دمشق الاثنين الماضي بعد اشتباكات مع معارضين مسلحين. وقال مصدر عسكري في بيان نشره الجيش إن القوات السورية استعادت القاعدة إضافة إلى مساحات كبيرة من البلدة التي تحمل نفس الاسم في الغوطة الشرقية.

وعرض التلفزيون السوري لقطات من القاعدة الجوية أمس الأول قائلا إن السيطرة على هذه القاعدة الجوية وقرية قريبة سوف يقطع طريقا حيويا للإمدادات والأسلحة للمعارضين المسلحين ويسمح للجيش بمحاصرة الغوطة الشرقية التي يتواجد فيها الكثير من الجماعات المسلحة وأهمها جيش الإسلام. وكان المعارضون المسلحون استولوا على القاعدة التي تقع على بعد 15 كيلومترا من العاصمة في نهاية تشرين الثاني.

من جهتها نفت فصائل مقاتلة معارضة في سوريا تلقيها اي دعم من موسكو بعد ساعات على تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين اكد خلالها تامين غطاء جوي لتلك المجموعات في مواجهة تنظيم داعش، وفق ما اكد متحدثان لوكالة فرانس برس.

وقال اسعد حنا، عضو المكتب السياسي للفرقة الشمالية، المتواجدة في ادلب (شمال غرب) وحماة (وسط) «هذا الكلام كله كذب، وصدرت بيانات عدة فضلا عن مداخلات تلفزيونية لقادة في فرق في الجيش الحر تنفي هذه التصريحات جملة وتفصيلا».

ووصف احمد السعود، المتحدث باسم الفرقة 13 المدعومة من الولايات المتحدة والمتواجدة ايضا في ادلب، التصريحات الروسية بـ»الكذب». واكد ان «لا علاقة بيننا وبينهم، وهم يقصفون الجيش الحر والمدنيين».

ويأتي هذا النفي بعد ساعات على تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين اكد خلالها ان الحملة الجوية الروسية «تدعم بضربات جهودهم (الفصائل المقاتلة) في مكافحة تنظيم داعش مثلما ندعم جهود الجيش السوري».

وفي بيان صدر عن الائتلاف السوري المعارض، نفى رئيس هيئة أركان الجيش الحر العميد أحمد بري صحة التصريحات الروسية حول تقديم مساعدات بالأسلحة للجيش السوري الحر، مؤكداً أن «لا أساس لها من الصحة». ونقل البيان عن بري قوله ان «الروس يقدمون المساعدة لمقاتلي ميليشيا حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي»، في اشارة الى وحدات حماية الشعب الكردية التى تخوض معارك عنيفة ضد تنظيم داعش. وبحسب قوله فان «مروحيتين روسيتين هبطتا منتصف الاسبوع في منطقة عفرين في ريف حلب (شمال)، حيث قدمتا المعدات والدعم اللوجستي لمقاتلي حزب الاتحاد الديموقراطي». واكد ان هذه «ليست المرة الأولى».

(وكالات)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى