طيري يا طيارة طيري / نبيل عماري

طيري يا طيارة طيري
بمجرد دخولنا العطلة الصيفية والتي تبدأ في 1حزيران من كل عام تغزو سمائنا الطيارات الورقية والتي نصنعها يدوياً وبمكونات موجودة أما بالبيت او المكتبة او البقالة و قصيب نهري وعادة ما تصنع من ورق ملون ناعم الملمس او ورق تجليد وحتى ورق جرايد وخيطان مصيص وقصيب يتم عملها خماسية الشكل مشدودة الجوانب يتم اللصق بعجين طحين بيتي ويتم زركشة الذيل وعمل ميالة لغايات التوازن ، فحين تبدأ ” الطيارات بالطيران تظهر البراعة وقوة الأحتمال وحجم الأستعداد فمثلاً طيارة بسام الساحوري كانت هي الأقوى وحجم طبة المصيص هي الأكبر وكذا طيارة اسامه عماري تكاد تنافس طيارة بسام والتي لا تكاد ترى بالعين المجردة عندما تخترق عنان السماء وعندما تطير الطيارات تقابل بحماس فقط ليس من أطفال الحارة بل من الجارات وحتى المارة وكذا الأهل والجوار وبحماسة ، اما من كان هاوي فتتساقط طائرته على اسلاك عامود كهرباء او على أنتين تلفاز الجيران وقد تحدث مناوشات حول هذا الموضوع ولكنها تحل سلمياً وحسب أغنية فيروز طيري يا طيارة طيري على سطح الجيران حتى ينسانا الزمان على سطح الجيران، وللعبة الطيارات يتدخل الكثيرون في الأرشاد والتوجية وابدأ الملاحظات ولكنها قد تكون كارثية بالنسبة للبعض كأن تبدأ الطيارة بالتساقط بدل أن ترتفع وتصطدم بأسطحة المنازل المجاورة ، وبالأشجار ، والأسلاك وغالباً ما يكون سبب السقوط عدم وجود ميالة لجعل الطائرة عدم ميلانها بزاوية حادة تفقدها السيطرة وكذا حين يمد لها الحبل أكثر من اللازم . فقد كانت حارتنا تبارز كل الحارات على نوعية الطيارات وحجم طبة المصيص وحجمها الكبيرة وغالباً من يسمي صاحب الطائرة طائرته بأسم يثير البأس مثل الصقر، العملاقة ، النشمية ، القاهرة ، شارية الموت وغيرها من الأسماء .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى