من جديد … متضررو منتجع البحيرة يطالبون بحقوقهم

سواليف
من جديد وصلت سواليف رسالة من مجموعة من الأردنيين المتضررين من مشروع منتجع البحيرة والذين يقدر عددهم بأكثر من 3400 مواطن ،وضعوا ما يقارب ٥٠ مليون دينار من مدخراتهم في هذا المشروع ، إلا أن أعضاء مجلس الإدارة هربوا منذ عام 2018 الى خارج الأردن .
وتاليا نص الرسالة كما وصلتنا :
لا يخفى عليكم قضية إغلاق منتجع البحيرة في منطقة البحر الميت وهروب أعضاء مجلس الإدارة منذ 15/11/2018 خارج البلاد وما آلت إليه أحوال المنتجع من إغلاق وتحويل قضيته للتصفية ,تلك القضية التي تضرر منها مواطنون أردنيون مغتربون ومقيمون في الأردن وعددهم يزد عن ٣٤٠٠ مستثمر بني المنتجع بأموالهم ووضعوا ما يقارب ٥٠ مليون دينار من مدخراتهم في هذا المشروع ،إضافة إلى حقوق أخرى للدائنين من بنوك وشركات خدمات وضرائب حكومية.

تلك الكارثة التي حلت بحوالي 15 ألف مواطن أردني إذا ما احتسبنا المستثمرين مع عائلاتهم هي أشبه ما تكون بكارثة البورصات الوهمية التي راجت قبل حوالي 10 سنوات ,ولكن الفرق أن قضية منتجع البحيرة تمت برعاية حكومية , حيث إن وزارة السياحة الأردنية كانت هي التي تصادق على كل عقد من العقود المبرمة بين الملاك وشركة تراث وتختمها بختم الوزارة منذ سنة 2010 وحتى 2017 وهو ما خلق حالة ثقة بهذا الإستثمار ودفع الآلآف من المواطنين المقيمين والمغتربين إلى وضع مدخرات إقتطعوها من قوت أولادهم وشقاء غربتهم في هذا الإستثمارعلى مدى سنوات عديدة , أملا في تحقيق الأرباح الموعودة والمنصوص عليها في العقود المبرمة بين المستثمر وشركة تراث والتي تراوحت بين 8 إلى 16% سنوايا . ولكن بالمحصلة لم يحصل المستثمرون على شيء سوى الوهم , فلا أرباح والأدهى من ذلك لا إعادة لرأس المال الذي أودعوه في الشركة .

وجاءت الكارثة الكبرى بتاريخ 15/11/2018 عندما أغلقت إدارة المنتجع أبوابه وسرحت موظفيه دون أن تدفع رواتبهم لمدة 4 شهور وهربت خارج البلاد من المطارات الرسمية متنصلة من أي مسؤولية وتاركة أموال المستثمرين وحقوقهم في مهب الريح .

وهنا نتسائل كيف يتم توقيف بعض المواطنين ويصبحوا ممنوعين من السفر لمجرد مطالبة لجهة رسمية أو تنفيذ قضائي ربما ب20 دينارا بينما يتمكن أعضاء مجلس إدارة شركة مرفوع عليهم مئات القضايا ومطلوبون بعشرات الملايين من السفر دون أن يتم توقيفهم. علما أن قضية تضرر المستثمرين في المنتجع مثارة في الشارع الأردني منذ 3 سنوات وقام المتضررون بالعديد من الإعتصامات أمام وزارتي السياحة والصناعة والتجارة للمطالبة بحقوقهم وأثاروا القضية في مختلف وسائل الإعلام الأردنية.

إن ختم وتصديق وزارة السياحة على العقود لم يترافق مع أي مسؤولية وطنية تجاه المستثمرين فلم تضع الوزارة أي تشريعات أو أليات تضمن حقوق المستثمرين الأرنيين ولم تستجب لشكاويهم المستمرة من عدم وفاء الشركة بإلتزاماتها تجاههم.كما أن وزارة الصناعة والتجارة ممثلة بدائرة مراقبة الشركات هي التي رخصت المنتجع لمدة ثمان سنوات متتالية رغم عدم وفاء إدارته بالإلتزامات التي كانت تطالب الحكومة بتقديمها ومتطلبات الترخيص مثل تشكيل جمعية من الملاك ممثلة لهم في مجلس الإدارة تشارك في إتخاذ القرارات وكان سكوتها الوزارة عن مخالفات إدارة المنتجع وعدم إتخاذ أية إجراءات قانونية تجاهها دافعا ومشجعا لإدارة المنتجع على الإستمرار في تجاهل حقوق الملاك.

إن كل الخطط والمساعي الحكومية لجلب الإستثمار إلى الأردن تتكسر وتتبخر أمام مثال صارخ على ضياع حقوق المستثمرين برعاية حكومية كما حدث في منتجع البحيرة. إن قضية منتجع البحيرة وما آلت إليه وطريقة تعامل الحكومة الأردنية معه من التنصل من مسؤولياتها وعدم الوفاء بالضمانات تجاه المواطنين تجعل كل من يفكر بالإستثمار في الأردن يعيد النظر ويتراجع عن تفكيره , ما لم تقم الحكومة بخطوة فعلية تصحيحية لإعادة الحقوق إلى أصحابها.

لقد أصدر القضاء الأردني أمر جلب لأعضاء مجلس الإدارة الهاربين وصدرت مذكرة للإنتربول باللون الاحمر،ولم يتم جلب أولئك الهاربين المطلوبين والمتسببين بكوارث لٱلاف المواطنين وللإقتصاد الوطني للمثول أمام القضاء لغاية الآن رغم مرور عدة شهور على صدور مذكرة الجلب حيث تعتبر مسألة جلبهم هي الخطوة الأولى التي يجب على الحكومة القيام بها على طريق إعادة الحقوق إلى أصحابها

وهنا نتساءل من حضراتكم ما يلي:

1- لماذا لم تجلب الحكومة بعد أعضاء مجلس إدارة شركة تراث التي كانت تملك المنتجع إلى المحاكمة وذلك بعد صدور مذكرة الجلب الفورية باللون الأحمر منذ عدة أشهر.

2- وكيف سمحت الحكومة أصلا لأعضاء مجلس إدارة الشركة المرفوع عليهم مئات القضايا ومطلوبون بعشرات الملايين من السفر دون أن يتم توقيفهم في المطارات الأردنية .

3- أسباب ختم وزارة السياحة لعقود الإستثمار بين شركة تراث وموطنين أردنيين مستثمرين بخاتمها الرسمي دون ضمان تلك العقود ودون الضغط على شركة تراث للوفاء بمضمون تلك العقود .

4- أسباب قيام دائرة مراقبة الشركات التابعة لوزارة الصناعة والتجارة بترخيص المنتجع لمدة ثمان سنوات متتالية رغم عدم وفاء إدارته بالإلتزامات التي كانت تطالب الحكومة بتقديمها ومتطلبات الترخيص ورغم وجود تجاوزات وخالفات مالية وإدارية كبيرة جدا مدونة في التقارير المالية وتقارير المدققين الماليين .

5- كيف تتوافق دعوات الحكومة الأردنية لجلب الإستثمار إلى الأردن مع عدم قيام الحكومة بالوفاء بالتزاماتها لحماية حقوق المواطنين المستثمرين في هذا المشروع حيث أن نسبة كبيرة منهم من المغتربين الأردنيين الذين يختلطون بغيرهم ويتحدثون عن تجربتهم الفاشلة في الأستثمار في بلدهم وهو ما ينعكس حتما على وضع الإستثمار في البلد, وهل تدرك الحكومة الأردنية مدى خطورة فشل مثل هذا المشروع على بيئة الإستثمار في الأردن بشكل عام, نتيجة عدم وجود تشريعات ووفاء بالإلتزامات الحكومية تجاه المستثمرين ؟

6- ما هي خطة الحكومة لإعادة إفتتاح المنتجع من خلال بيعه لمستثمر يضمن إعادة تشغيله وإعادة حقوق 3400 مستثمر أردني , بعيدا عن أسلوب التصفية الإجبارية الذي سيؤدي حتما إلى ضياع حقوق المواطنين المستثمرين وعدم حصولهم إلا على الفتات مما دفعوه ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى