لماذا لم يتبنّ تنظيم الدولة تفجير إسطنبول وصمت مريدوه؟

سواليف

رغم مرور خمسة أيام على تفجيرات مطار أتاتورك في إسطنبول، لم يتبنّ أي طرف الهجوم، رغم اعتقاد الحكومة التركية بأن تنظيم الدولة هو الفاعل.

التنظيم بدوره لم يعلّق بشكل رسمي، ولا حتى عبر مناصريه بتبني التفجيرات، وتجنب أنصاره البارزون في مواقع التواصل الاجتماعي إبداء رأيهم في التفجيرات، التي أوقعت نحو 50 قتيلا، غالبيتهم من المسلمين.

مراقبون قالوا إنه “وبالرغم من عدم تبني التنظيم، إلا أن جميع المؤشرات تؤكد أنه هو الفاعل، ودليل ذلك أن حزب العمال الكردستاني لا يضم في صفوفه عناصر أجانب، حيث إن جنسيات الانتحاريين الثلاثة (شيشاني، أوزبكي، داغستاني)”.

وقال متابعون لشؤون التنظيم إن “هذا الهجوم هو الأول الذي يستهدف تجمع غالبيته من المسلمين السنّة (المدنيين)، فدائما ما تكون هجمات التنظيم تستهدف تجمعات للغالبية الشيعية أو المسيحية أو تجمعات للعساكر بمختلف جنسياتهم”.

وبالعودة إلى رسائل تنظيم الدولة إلى الشعب التركي، نجد أن جميعها كانت تحريض للأتراك أنفسهم للانتفاض ضد حكومتهم، ولم تحتو تلك الرسائل على تهديد باستهداف أماكن عامة”.

فيما قال آخرون إن “تجاهل التنظيم للتبني جاء بسبب السخط الواسع الذي أثاره التفجير، سيّما أن جميع الضحايا من المسلمين، عدا واحد، إضافة إلى أن أحدهم هو والد أحد جنود التنظيم”.

لكن آخرون قالوا إن “الطبيب العسكري التونسي ليس سببا على الإطلاق يدفع التنظيم لعدم التبني، فهو في عقيدة التنظيم هدف يجب قتله؛ كونه عسكريا، حتى وإن كان والد أحد زملائهم”.

وقال محلل -رفض الكشف عن اسمه- لـ”عربي21″ إنه “من المؤكد أن هناك جدلا داخليا بين تنظيم الدولة حول تبني التفجير، لكن الأرجح ألّا يقوم التنظيم بالتبني”.

واستبعد المحلل أن يكون تنظيم القاعدة يقف خلف التفجير، رغم أن “القاعدة” تضم عناصر من جنسيات قوقازية أيضا.

وأوضح المحلل أن “الفرع الأقوى لتنظيم القاعدة، وهو جبهة النصرة، ليس من صالحه على الإطلاق استعداء تركيا؛ حيث إنه يستفيد من تركيا باستقبال المقاتلين وإرسال المصابين، وغير ذلك من اللوازم اللوجيستية”.

بدورها، نقلت صحيفة “القدس العربي” على لسان مصدر، قالت إنه مقرب من تنظيم الدولة، ترجيحه وقوف تنظيمات جهادية خلف تفجيرات أتاتورك.

وألمح المصدر إلى أن فصائل مثل “جبهة أنصار الدين”، و”أنصار الشام” الشيشانية، ربما تكون تقف خلف التفجير، قائلا إنها ربما تكون موالية لتنظيم الدولة.

“جبهة أنصار الدين”، بدورها، كذّبت تقرير صحيفة “القدس العربي”، قائلة إنها “لا علاقة لها لا من قريب ولا بعيد بالتفجير”.

وأكدت الجبهة أنها تخالف تنظيم الدولة عقديا ومنهجيا، داعية “القدس العربي” إلى التحري والتدققق أكثر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى