نيّال الفساد / يوسف غيشان

نيّال الفساد …

في تقرير سمعته على إذاعة البي بي سي قبل أيام نشر مجموعة من العلماء بيانا أعلنوا فيه ان منظمة الصحة العالمية –شخصيا-بالغت كثيرا في التحذير من اخطار ما يسمونه انفلونزا الخنازير-والخنازير منها براء-مما ترك الباب مفتوحا للمزيد من التحقيقات عن السبب الذي دفع إدارة المنظمة منذ عقد ونيف على هذه المبالغة، التي تبعها طبعا شراء كميات من اللقاحات من الشركات-بالمليارات-وتوزيعها على الدول الأفريقية وغيرها من الدول مجانا.
مما قد يشي بوجود مؤامرة بين المنظمة والشركات على طريقة: ربحان-ربحان ، ولا يخسر سوى الناس والحكومات والدول التي اشترت المطعوم على حسابهاـ والناس الذين اشتروه طبعا…نتحدث عن مليارات ما تزال تصب في جيوب الشركات المصنعة، ناهيك عن موجة الذعر وتبعاتها التي ما تزال سارية المفعول.
قبل عشر سنوات، وفي الوقت الذي اصدرت فيه دول منعت فيه الكثير من الدول مواطنيها من الذهاب الى العمرة وربما الحج، خوفا من تحول انفلونزا الخنازير(المفتعلة) الى وباء تصعب السيطرة عليه، في ذلك الوقت بالذات صدرت مقالات لا تخر منها المياه، تعلن ان انفلونزا الخنازير لا تصيب المعتمرين ولا الحجاج، طبعا لم تصدق كثير من الدول هذا الأمر واتخذت احتياطاتها.
اذكر الرعب الذي كان يحصل خلال التجمعات وما يحصل فيها من احتكاك والملامسات وتبادل للعطسات ونحن نغني للإنفلونزا:
لا تكذبي
اني رأيتكما معا
فدعي العطاس فقد كرهت الأدمعا.
يعجبني في الفرنجة، انهم يبحثون عن الأخطاء ويكشفونها، مهما طال الزمن ويعالجونها ويحاسبون المسببين، دون استخدام (عفا الله عما مضى) أو ما يشابهها من عبارات تبرير الفساد والإفساد.
البعض منا لا يبرر الفساد الماضي فقط، ولا الحاضر، بل يبرر فساد المستقبل ويسعى له برجليه وقلبه، ويخرج مظاهرات ليدافع عن قريب فاسد او صديق أفسد.
وتلولحي يا دالية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى