
التطوع بين الواقع والقيم والمبادئ
لم نكن نسمع في السابق كما نسمع الآن عن العدد الكبير للمبادرات والجميعات والأفرقة التطوعية على الساحة ، في مختلف المحافظات والمناطق فلله الحمد والمنة
عن الشعور حينما يصبح التطوع ثقافتا ًوهماً ، والشغل الشاغل لأبناء المجتمع ، وعن الشعور حينما تشاهد أبناء المجتمع يطلقون شعار”حياة غيرنا حياتنا” وعن الشعور عندما ترسم الإبتسامة على شفاه الأطفال وعن شعور سماع دعوات الأهالي للمتطوعين،
ولله الحمد والمنة
فالتطوع حياة تنقلك من حياة اليأس والبؤس و الإحباط ، إلى حياة الإنسانية والعطاء والتميز ، إلى المتطوعين أصحاب القلوب النظيفة هنيئاً لكم وطوبى لكم كما قال حبيبنا رسول الله ﷺ ” فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلاقًا لِلشَّرِّ ”
طوبى لكم يامفاتيح الخير
فالتطوع هدي الحبيب ﷺ وليس كما يروج البعض عن مثالية الغرب ، وأن الغرب المثال والقدوة في الخير والتطوع فرسولنا ﷺ قبل الإسلام وبعده كان يصل الرحم ويزور المريض ويعطف ويعين المساكين وكان هذا من قيم ومبادئ ديننا الإسلام العظيم
جميل أن نشاهد هذا العدد الكبير من المبادرات التطوعية من شباب المجتمع ، وهنا أقصد الذكور والإناث ،
برأيي من الجميل إجتماع الشباب ذكوراً واناثاً في الأعمال التطوعية بضوابط ! وبرأيي أن المبادرات من الصعب أن تنجح دون وجود الذكور والإناث في صفٍ واحد وهي عملية إحتراق للوقود لإشعال الهمم وللإستمرار في العمل التطوعي لكن بضوابط ،
إن من السيء ما نشاهده من الإنسلاخ عن القيم والمبادئ الإسلامية في بعض المبادرات والجمعيات ، وهذا والله لا علاقة له بالتطوع بل هو رذيلة
و إنسلاخ ومسخ عن القيم والمبادئ الإسلامية
وللأسف بعض أصحاب المبادرات والأفرقة التطوعية عندهم مصالح شخصية من إنشاء علاقات غير شرعية وغيرها ، بحجة العمل التطوعي ، وهذا يتنافى مع القيم والمبادئ التي ربانا عليها قدوتنا والرجل الأول في التطوع سيدنا رسول الله ﷺ لسنا ضد اجتماع الذكور والإناث في العمل التطوعي شريطة أن يلزم كل طرفٍ حده
فالله الله في إخلاصكم ، الله الله في قيمكم ومبادئكم ، الله الله في التطوع كلٌ على ثغره الله الله في همكم لأمتكم .



