
سواليف
أصدرت محكمة الجنايات الكبرى الثلاثاء حكما يقضي بالإعدام شنقا لقاتل مغتصب “الطفل المهمل” الذي عثر عليه في تشرين أول من العام الماضي في بركة مناشير الحجر في سحاب.
وحسب لائحة الاتهام فقد اعترف القاتل بالتحقيق معه بقيامه بمحاولة الاعتداء جنسيا على الطفل الضحية، وأنه وأثناء ذلك، قام بوضع وسادة على وجهه، مما أدى الى وفاته، وأنه قام بعد ذلك بإلقاء الجثة داخل بركة الماء الموجودة داخل المنشار لكي يظهر الجريمة على حادث غرق تعرض له الطفل، وسيتم تحويل القضية الى مدعي عام الجنايات الكبرى حال الانتهاء من التحقيقات كافة.
وكان تقرير الطب الشرعي قد اظهر وجود شبهة جنائية في حادثة غرق الطفل البالغ من العمر 8 سنوات وانه قبلها قد تعرض لاعتداء جنسي وتم رميه في بركة المياه، كما تبين وجود عدة كدمات ورضوض في جسده وانه مكث في البركة متوفيا لمدة 3 ايام قبل اكتشاف الجريمة، بعد ان طفت جثة الطفل على سطح البركة وتم مشاهدتها من قبل العمال في المحاجر وعندها تم تبليغ الاجهزة الامنية التي حضرت الى الموقع وانتشلت الجثة وتم التحقيق في الجريمة والقبض على الجاني وهو عامل وافد يعمل في احدى المناشر ويعرف الطفل جيدا وعندما وجده نائما بالقرب من المنشار سولت له نفسه بالاعتداء عليه جنسيا وقام بوضع وسادة على فمه حتى لا يصرخ وهذا ادى الى وفاته ومن ثم رماه الجاني في بركة المنشار.
مصير مأساوي
وهذا الطفل له ملف في ادارة حماية الاسرة وهو ضحية تفكك اسري ووالده منفصلان ولم يكن احد يبدي اهتماما بالطفل رغم تغيبه عن المنزل سابقا ولايام ولم يقم والده بالتبليغ عن فقدانه رغم وجوده في البركة متوفيا لثلاثة ايام وايضا كان قد تكرر غيابه سابقا ولم يتم التبليغ عن ذلك وكانت حماية الاسرة قد تلقت بلاغات عن وجوده تائها وتم ضبطه واعادته الى والده ووقع تعهد بحمايته وعدم تركه خارج المنزل الا ان ذلك لم يحدث رغم وعوده للمتصرف بحماية ابنه وعدم تركه يبيت خارج المنزل وكان والده يؤكد حبه واهتمامه بأبنه الا ان الطفل كان يرى في المنطقة وغالبا ما يبيت فيها، وهذا كان سببا لتعرضه للخطر ومشاهدة القاتل له اكثر من مرة وتفكيره بارتكاب جريمته بحقه لان لا اهل يسألون عنه. وهذه الجريمة تؤكد ان الاهمال في رعاية الاطفال ومراقبتهم من قبل ذويهم السبب الرئيسي في حدوثها وهناك جرائم كثيرة مشابهة، وقبلها الجريمة التي حدثت في مخيم الحسين عندما تم الاعتداء جنسيا على طفل سوري وجده القاتل يجلس وحيدا في ساعة متأخرة من الليل امام منزله مما اغرى المجرم في استدراجه الى (خرابة) مجاورة والاعتداء عليه ومن ثم قتله والتمثيل في جثته لاخفاء معالم الجريمة. العقوبات التي تتخذ بحق هؤلاء المجرمين غالبا ما تكون قاسية وتصل الى الاعدام مثلما حدث في جريمة الطفل السوري، واعتقد ان مجرم سحاب سوف يلقى نفس المصير وقضاءنا عادل ولم يتوان عن التصدي لكل مجرم ومهما كان وضع الضحية، لكن الاهم وقبل كل ذلك معاقبة اولياء الامور (الاباء) الذين يستهينون في ارواح اطفالهم ويتركونهم لقمة سائغة لكل مجرم دنيء النفس ير سوي، الاستهتار والاهمال وعدم مراقبة الاطفال وما نسمعه عن عمليات بحث عن اطفال تغيبوا عن منازلهم، احداث كثيرة اصبحت تتكرر ولكن العناية الالهية تنقذهم من الخطر وتعيدهم الى اهاليهم ولكننا نقول ان الخوف والحذر والحرص يكون قبل غياب الطفل وتركه لمدة طويله دون معرفة مكانه او مراقبته لان ما نسمع به وما نراه من سلوكيات وانحراف البعض امر يجعلنا نحرص كل الحرص حتى لا يكون اطفالنا فريسة سهلة لهؤلاء.



