
سواليف – خاص – فادية مقدادي
اعتبر مواطنون ما ورد من معلومات وتصريحات لأعضاء في اللجنة المشتركة الخاصة التي تم تشكيلها لمراجعة فواتير الكهرباء والتي اشتكى المواطنون من ارتفاعها خلال الشهرين الماضيين ، اعتبروها معلومات صادمة وخطيرة ، حيث تشكلت اللجنة من أعضاء من لجنة الطاقة النيابية وديوان المحاسبة والجمعية العلمية الملكية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة.
ووسط أنباء مؤكدة عن خلافات داخل اللجنة والتي تأخرت كثيرا في إصدار تقريرها الذي طال انتظاره ، انتشرت خلال اليومين الماضيين تصريحات من بعض النواب والتي كشفت تفاصيل صادمة في التقرير الذي خلصت إليه اللجنة ، حيث أكدت مصادر من داخل اللجنة أن رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب خالد البكار هدد بالخروج من اللجنة اذا لم تنشر نتائج التحقيق كما هي دون محاباة للحكومة ، حيث كانت بعض الآراء داخل اللجنة تصب باتجاه ان يكون التقرير متناسبا ما تم التصريح به من قبل وزيرة الطاقة ، وما رأته هيئة الطاقة والمعادن ، حيث رأوا ان ارتفاع الاستهلاك بسبب انخفاض درجات الحرارة , هو السبب في ارتفاع قيمة الفواتير بعد موجة البرد الشديد التي ضربت الاردن في شهري كانون الاول والثاني ، إلا أن ما صرح به مسؤول في ديوان المحاسبة قلب الطاولة ، حيث قال ا ان معدل درجات الحرارة في كانون اول والثاني في العام السابق كانت اقل انخفاضا منها في 2019- 2020 اي ان حجة الحكومة ممثلة بوزيرة الطاقة و هيئة الطاقة والمعادن لا يعوّل عليها ولا يمكن ان تكون ضمن خيارات اللجنة لاعتمادها .
من جهة أخرى كشف عضو لجنة الطاقة النيابية، موسى هنطش، عن معلومات صادمة أخرى أكدها تقرير ديوان المحاسبة واللجنة الخاصة التي أعدت التقرير الخاص بارتفاع فواتير الكهرباء ، حيث قال : إن التقرير كشف عن تحميل المواطنين أسعار فاقد الكهرباء، سواء لأسباب فنية أو السرقة، اضافة إلى تحميلهم فوائد القروض التي تدفعها شركات الكهرباء للبنوك.
وأضاف أن شركات الكهرباء لا تخضع لرقابة ديوان المحاسبة بالمطلق، رغم أن أموالها من المواطنين. وبين أن تنوع مصادر توليد الكهرباء لم تنعكس ايجابا على أثمان الكهرباء بسبب الاتفاقيات المبرمة مع تلك الشركات وهو ما يعتبر أمرا خطيرا جدا.
النائب القيسي من جهته وفي تصريحات لقناة المملكة قال أن بند فرق أسعار الوقود غير دستوري ولا منطقي أو واقعي وهو بند غير قانوني .
وبعد كل هذه الآراء والتصريحات منذ مساء أمس الأربعاء ، ظهرت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات شعبية لمقاضاة الحكومة وشركة الكهرباء الوطنية وشركات توزيع الكهرباء ، ودعوات أخرى لاستمرار مقاطعة دفع فواتير الكهرباء من قبل المواطنين والتي استنزفت مدخول المواطن القادر وغير القادر ، حيث صارت قاتورة الكهرباء عبئا شهريا وتوازي في كثير من الأحيان قيمة الإيجار الشهري الذي يدفعه المواطن للشقة او المنزل الذي يقيم فيه .
الكاتب أحمد حسن الزعبي كتب عبر صفحته الشخصية في الفيسبوك داعيا الى الامتناع الجماعي عن دفع فواتير الكهرباء ومقاضاة شركة الكهرباء فقال :
الحل الامتناع الجماعي عن دفع الفاتورة ورفع قضايا بالمحاكم على شركة الكهرباء استغلال وسرقة الشعب بغير وجه حق .
كما تساءل أحد المواطنين عبر صفحته على الفيسبوك فكتب:
لِمَ لا ننتصر لحقوقنا على الحيتان واحدا واحدا ..؟!
فنرفع دعاوى أمام القضاء على شركات النهب التي تنهبنا لمصلحة لصوص كبار ، بدءاً من شركة الكهرباء إلى المياه إلى الاتصالات …
إذا انتصرنا على شركة من هؤلاء ، سننتصر على شركة أخرى ، وسنفهم معنى الانتصار ، وسندمن الانتصار ، وسنجعل منه نبراساً نهتدي به لصنع انتصارات لاحقة ومهمة …
لم لا نشكل لوبي قانوني ضاغط ثم نقف خلفهم بقوة لنكسب الجولة في المحاكم ..
لماذااااا نسكت حتى في مواجهة شركة عادية بسيطة ليست فوق القانون ، وإن كانت مدعومة من لصوص ، وإن كان أصحابها لصوص فاسدون مفسدون ..
#أدعو_لتشكيل_فريق_قانوني لمتابعة كل هذه القضايا بين أروقة المحاكم …
وتفاعل مواطنون مع هذا الاقتراح وأثنوا عليه وطالبوا بتشكيل لجنة شعبية بالتعاون مع قانونيين لتنفيذ هذا الاقتراح ، ووضع حد لتغول الحكومة وسطوتها ونهبها لجيوب المواطنين .



