هيك لهيك

في خبر تناقلته وسائل الإعلام منذ عام تقريباً جاء أن علماء في معهد أبحاث متطور توصلوا بعد جهد جهيد إلى حل لغز عظيم من ألغاز الكون مرتبط بفكرة الوجود والتواجد الأولى.. هل هي للدجاجة أم للبيضة؟

جاء في الخبر أن قشور البيضة تحتوي على بروتينات من نوع اسمه طويل و “مشلبك” وأن هذا النوع من البروتين مطلب أساسي لبناء قشرة البيضة ويصنّع في مبيض الدجاجة، الأمر الذي أعطى إشعارا قوياً للعلماء العاملين على البحث بأن الدجاجة أسبق إلى الوجود من البيضة..

طيب، يمكنني فهم شغف العلماء في البحث في أدق تفاصيل هذا الكون المترامي.. وأنهم لا يتوانون عن طرق كل باب مغلق.. فهم لا يعرفون وجودا للا-مستحيل، بل إنهم ابتدعوا علماً مستقلا يُعنى بما وراء الطبيعة أو الميتافيزيقيا التي لا يشترط إخطاعها إلى أدوات المنطق.. ومنهم من ذهب إلى اختلاق علم اللاعلم أو بما أسميه علم الـ “هيك!” فهم عندما يعجزون عن تفسير أمر ما يقولون : هيك!

ما علينا يا إخوان ما علينا.. نحن في الأردن بلا شك نعرف سلفا أن الدجاجة أتت قبل البيضة ومنالمضحك أن نكون بحاجة إلى علماء بائسين في مختبر بريطاني بائس ليخبرونا مثلاً بأن الفاسد جاء قبل الفساد وليس العكس، وبأنهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه بعد تحليل معمّق لقشور الفساد التي وجدوها مكتنزة بمادة برضو اسمها طويل ومشلبك هي”الولاء المقنّع” الموجودة أصلا في (مبايض) الفاسدين..

مقالات ذات صلة

وكيف كان ذلك؟
هيك!

الأمر واضح والله واضح، أنجبت الدجاجة، وفرّخت البيضة.. الفرخة كبرت فمرّ عليها ديك أنجبت منه مجموعة من الفاسدين.. وعلى خلاف ما هومتعارف في نواميس الطبيعةفإن البيضة الفاسدة في الأردن تفقس.. تفقس عن “صوص” أصفر جميل، ولربما كبر وصاررئيساًلعصبة فاسدين، فلا عجب في ذلك ولا عجاب..

المقلق.. والمخيف أيضاً: أن في كل قندجاج(خُم)ألف ألف دجاجة..

وديك واحد..!

صفحتي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى