.ثمار السلام

[review]تابعنا قبل يومين اعتصاما نظمته لجنة مقاومة التطبيع النقابية أمام سوق الخضار المركزي في خربة السوق , حيث طالب فيه نقابيون وحزبيون الحكومة بمنع استيراد أي بضائع أو مواد من إسرائيل , لاسيما الخضار والفواكه..أعرف أن الحكومة لن تستجيب لهذا الاعتصام , لأنها قد لا تستطيع أن تستجيب , فهي تريد أن تحافظ على " مسمار جحا " الخاص بقصة التطبيع , أو اضعف الأيمان بالتطبيع , هي حركة استيراد البرتقال والجوافة والدرّاق المحسن من ( إسرائيل ) .. فقط لنثبت للعالم أننا بدأنا نقطف " ثمار السلام " معاً , ولو من باب التورية في الكلام ..مضى 14 عاماً على توقيع معاهدة وادي عربة , ولم تتحرك العربة تجاه الانفتاح ونسيان الماضي , لأن الذاكرة لا تمحوها معاهدة ولا يلوثها حبر الدنيا .. ولا يجبرها أي كان على نسيان الألم واغتصاب الحق .. أذكر أنه وفي سنوات السلام الأولى , كلما هب معترضون على التطبيع مع إسرائيل , كان يخرج سياسي متحمس – ممن شاركوا في التفاوض – ويقول لنا أننا لم نقطف ثمار السلام بعد .. وبالتالي دأب المتحمسون والمتفائلون بالسلام لكي يصدق إحساسهم – أن يتعهدوا شجر المانجا والجوافة والأجاص هنالك لكي يقولوا لنا : ها نحن بدأنا نقطف " ثمار السلام " ..**الاعتصام الأخير فعلا يثير تساؤلاً شعبياً , هل نحن حقاً بحاجة إلى الفواكه الإسرائيلية .. ترى هل سنصاب بإعياء إذا لم نأكل " المانجا " الريّانة من دم الشهداء والأطفال ودموع الأرامل .. وهل سنفقد تركيزنا إذا لم نأكل " جزراً " إسرائيليا .. الم تكفنا تلك الجزرة المربوطة بطرف العصا , والتي نجري خلفها منذ ستين عاماً , ونحن نلهث بشهيق الصلح وزفير التفاوض .. دون أن نلحق بها ودون أن تنتهي .. حتى نستورد حزمة من الجزر  ****فاكهة بلا طعم لسلام له نفس الطعم أيضاً ..احمد حسن الزعبيahmedalzoubi@hotmail.com

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى