
سواليف – كتب محرر الشؤون المحلية
تدير وزارة الداخلية الظهر للخلافات التي تعصف بجمعية مستثمري قطاع الإسكان ، لأسباب مبهمة فبعد استقالة عضوين اثنين قبل أشهر ، ورفض الاعضاء الاحتياط الحلول مكانهما ، أعلن ثلاثة أعضاء آخرين أمس استقالتهم ، ليكون الوضع القانوني للإدارة منحلا بحكم القانون..
اسباب الاستقالة التي تم اشهارها بشكل مقتضب أمس اتصلت بتجاوزات إدارية ومالية، كانت الوزارة شكلت لجنة تحقق حولها ، ويفترض أنها أعدت تقريرا بذلك لم تشهر نتائجه ، لكن على ضوءه طُلب من المجلس تصويب الاوضاع، لتبيت القضية بعدها في الإدراج ، عدة أشهر ، وتفضي لاستقالات جديدة .
يحدث ذلك في وقت يؤكد فيه المستثمرون – الهيئة العامة – غياب التجانس بين مجلس الإدارة وقوامه تسعة أعضاء، منذ انتخابه نهاية العام ٢٠١٩ ، فبرزت الخلافات الإدارية والمالية، حول تفرد الرئيس ونائبه بالقرارات ، ما أفضى لأخطاء إدارية وهدر مالي، أبلغت عدة جهات رسمية حوله، لكن إجراءاتها كانت قاصرة في احتواء الأمور، وتلافي تداعياتها، وهذه الأمور مجتمعة أشغلت المجلس، عن قضايا متصلة بالقطاع الاستثماري، وهمومه وقضاياه ، بظل جائحة كورونا وسلبياتها.
الاستقالات الجديدة التي رفعت الرقم لخمسة أعضاء من اصل تسعة ، سلمت للجمعية ووزارة الداخلية أمس، وأخذت مجرى الاعتمادية الرسمية من حيث تسجيلها، لكن بذات الوقت كانت تصريحات رئيس الجمعية ، تنفي وقوعها ، أو الإقرار بها ، ما حفز المستقيلين لتطريز مذكرة لرئاسة الوزراء اليوم ، استعرضت مايجري في أروقة الجمعية بتفصيل أكثر ، وسط صمت الرسمي وعدم تدخله لتصحيح الأمور قانونيا.
المذكرة تحدثت عن مخالفات طالت جوانب عديدة إداريا وماليا، وقرارات للمجلس غير متوافقة مع متطلبات نصاب الجلسات ، وتفردا بجوانب انفاق مالي وصف بالهدر ، مع التأكيد أن لجان التحقق تثبتت منه وغير ذلك من تفاصيل ، تزعم أن القائمين عليها يدعون وجود سند تنفيذي رسمي ، ونافذ يغض النظر عن ممارساتهم، وأنهم باقون في مواقعهم ، رغم مخالفات النظام الأساسي، والتشريعات المنبثقة عنه وأشياء أخرى كثيرة، متصلة بشكاوى قضائية ، جميعها كانت الداخلية انذرت المجلس بتصويبها خلال ٦٠ يوما، انقضى اضعافها دون متابعة .
وزير الداخلية كجهة صاحبة قرار ، مطالب في ظل الوضع القانوني الذي آلت إليه الأمور، أن يفعل القانون ، عبر لجنة مؤقتة من غير أعضاء مجلس الإدارة سواء المستقيلين، أو الباقين، وعددهم أربعة أعضاء ، من ضمنهم الرئيس ونائبه، وتتولى اللجنة خلال ٦٠ يوما تسيير الأمور الاعتيادية وتجري انتخابات ، وله الحق في التمديد لها مدة ستين يوما أخرى لمرة واحدة ، وبظننا أن الوزارة معنية بانفاذ القانون حفظا للجمعية ومصالح المنتسبين لها، الممثلين لقطاع استثماري قوام استثماراته تتجاوز مليار ونصف المليار دينار، ويشغل ٧٠ قطاعا بشكل مباشر وغير مباشر .
