[review]الى عود الثقاب :محمد البوعزيزي..
بشراك يا ملاك..فقد مضت عربتك الى حيث تريد،وها انت تصفع من صفعك ، وتركل من ركلك ، وتخلع من خلعك ، وتحرق من حرقك ..و تطعم الملايين حرية طازجة وغلال "تغيير"..كل ذلك من خبز وجعك!!
***
البوعزيزي… يا من أشعلت برأسك المدجج بالحزن والفقر والقهر والكبت..ديناميت الصبر، تقوّست وانحنيت للحرية وقلت لهم : انفجروا ..انا شرارتكم ، أنا أضحيتكم، أنا المبلل ببترول فقري ، بكبريت وجعي ..لا تبحثوا عن سواي ، ولا تتحججوا بغيابي، أرجوكم لا تطفئوني ، فأمنيتي منذ ولدت أن أشتعل لأشعلكم ..وطني العربة في أعناقكم الآن…ان مضى لا توقفوه ، اتركوا العجلة تدور ، حملوه بثمار التغيير ، ونادوا روحي لتحضر "المبايعة"، انا هنا، سأكون هنا ، في سيدي بوزيد كما كنت كل يوم ..أرجوكم لا تطفئوا ضوئي ،فموتي صوتي ، أرجوكم لا تنفخوا على ناري بزفير استسلامكم ، لتختبئوا في عتمة الخوف من جديد….
وصية مفترضة:
لو فتّشوا جيب البوعزيزي قبل ان يشعل شمعة التنوير لوجدوه قد كتب (….) :
(أخواني في الوطن الكبير الكبير ، أنا لست سوى عود ثقاب من علبة كبريت..اخترت أن أنضج خبزي بجلدي على ان أعش جماداً ما حييت…اخواني في الوطن العربي الكبير،من لم يدرس"التاريخ" جيداً حتماً سيرسب في "الحساب"..
التوقيع اخوكم :عود ثقاب).
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
