[review]
الاثنين 15-8-2011
لم يكن صوته غريباً عني، برغم شوك العطش الذي خدشه فجعله متشعّباً متقطعاً الا انه ما زال يحمل نفس بصمته ..
التفت جميع من في المخبز اليه وهو يضرب يده على الرخامة محتّداً:
ابو يحيى : بقلّك وحياة الــ 147 وزيراً انّك ما رجعّت لي الباقي..ولّ هو أني بدّي أوكل حرام.
بادر الجميع بالتهدئة ( منشي يمينك…منشي يمينك)..بينما وضع صاحب المخبز يده في صحن الفكّة بسرعة ..وأخرج باقي الدينار وهو يعتذر بشدة محاولاً أن يلملم الموضوع..تابع الجميع مشترياتهم وهم يتهامسون عن سبب المشكلة وعن كيفية وضع الدينار وشكلها !! متى وكيف؟ ..بينما قمت انا بسحبه الى خارج الفرّن بعد ان طوى أرغفته كعباءة على ذراعه.. سألته عن تفاصيل القصة..فقال وهو يلهث..ماسحاً عرق جبينه بِكُمّه الآخر..
أبو يحيى : يا رجل!! اشتريت بسبعين قرش خبز، ولما طالبته بالباقي..قال: رجعّت لك..حلفت برحمة ابوي انك ما رجّعت!!..ما صدّقني .. حلفت بعمر اولادي ما صدّقني..حلفت بعرض اختي «صيته» كمان ما صدقني ..آخر اشي حلفت بــالـــ 147 وزيراً..تا صدقني ..وصاروا كلهم يقولوا لي : (منشي يمينك…منشي يمينك)!!..ما سمعتهم.
انا: سمعتهم.. بس ما فهمت شو قصة الــ147 وزير!!
ابو يحيى : بكل دول العالم، بنعرف انه الحكومة حكومة…والنواب نوّاب…الا عندنا الحكومة الحكومة..والنواب حكومة..(ليش ما شفت الــ 120 نائبا يوم برأوا الــ27 وزيرا من الكازينو) اجمعهم على بعض بيطلعوا 147 وزيرا ..شو بدنا بطولة السيرة، هسع سايق عليك ألــ 147 وزيرا تفطر معي الليلة يا خالي ولّ!!!
منشي يمينك…حجي.
ahmedalzoubi@hotmail.com
