
#فلسطين ستُحرّر
المهندس : #عبدالكريم_أبو_زنيمة
البطولات التي يسطرها الشباب الفلسطيني في تصديهم ومقارعتهم لأعداء أمتنا قل نظيرها ، بالرغم من كل الإجراءات القمعية والتعسفية والتنكيل والمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني إلا أن هؤلاء الشبيبة سطروا أروع معجزات التحدي والبطولة ، هؤلاء الفتية المؤمنين بقضيتهم وقدسيتها حتماً سينتصرون (ونصرهم قريب جداً ).
ديمومة الكيان العنصري الصهيوني في وعلى أرض فلسطين غيرمرتبط بقوته كما تحاول أنظمة حكمنا الرسمية ترويجها لتبرير تخاذلهم وتآمرهم ، ولا بدعم الغرب الاستعماري لها وأنما بتواطؤ هذه الأنظمة مع هذا الكيان ، كلاهما بحاجة الآخر لديمومة بقائه ! هذه الدويلة الدخيلة لا تستطيع الصمود والبقاء لو كان عالمنا العربي الرسمي جاداً ومصمماً على تحرير فلسطين من براثنه ، كذلك لن تستطيع هذه الأنظمة الرسمية العربية المستعبِدة لشعوبها البقاء في عروشها لولا الحماية التي تؤمنها لها الدول الاستعمارية خدمةً للمشروع الصهيوني .
يأتي اجتماع العقبة المخالف للعرف والنسق السياسي المتبع عالمياً – حيث يحدد الجانب السياسي الرؤى والأهداف والجانب الأمني ينفذها ! أما اجتماع العقبة فقد حدد الجانب الأمني الأهداف وعلى الجانب السياسي تنفيذها ! هذا الاجتماع هو حلقة من حلقات التآمر على القضية الفلسطينية ، ففي الوقت الذي تلتهب فيه المواجهة والتصعيد وتتنامى فيه العمليات العسكرية للشباب الفلسطيني ضد قطعان المستوطنين وتتعاظم قوى القطاعات والتنظيمات الفلسطينية المسلحة ينعقد هذا الاجتماع لمنح فرصة ثمينة لقادة الكيان لتمكينهم من إجراء مناورات سياسية إقليمية ودولية للخروج من أزماتهم الداخلية التي يواجهونها اليوم ، ومن جانب آخر السعي لتشكيل قوى أمنية جديدة تابعة لسلطة وعملاء أوسلو تكون قادة على التصدي واجتثاث هذا المد الثوري العسكري النضالي الأسطوري الذي يجتاح مدن وقرى وبلدات فلسطين .
ما تمخض عنه هذا الاجتماع لا يصب إلا في مصلحة الكيان الصهيوني فقط ، لقد تم التأكيد في الاجتماع على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لتفعيل وزيادة التنسيق الأمني ، هذا التنسيق الذي كذب فيه رئيس سلطة أوسلو مرات ومرات قائلا بأنه سيوقفه ! فهل توقف يوماً ؟! كذلك تم مناقشة تطوير وسائل وأدوات وإجراءات وقوى مكافحة الإرهاب ! المقصود هنا مكافحة النضال والكفاح الفلسطيني وليس إرهاب الدويلة العنصرية وقطعان إرهابيها ، أما ما جرى بحثه بخصوص المستوطنات وتجميدها مؤقتاً فهو إقرار ضمني بشرعيتها .
هذا الكيان هو في حقيقته أوهن من بيت العنكبوت كما وصفه السيد حسن نصرالله ، وهو لن يستطيع الصمود طويلاً امام أحرار ومجاهدي ومناضلي الشعب الفلسطيني ، لكن بداية الانتصارات تبدأ من التخلص من عملاء وأذناب وسماسرة أوسلو ، هذه السلطة في حقيقتها هي الخنجر المسموم المغروز في الخاصرة الفلسطينية – فهي من منحت الكيان العنصري الوقت اللازم للتمدد وابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية ، وهي من تكرس الانشقاق الفلسطيني ، وهي من قوّضت منظمة التحرير الفلسطينية وأفرغتها من مضمونها الوطني النضالي ، وهي من تتصدى وتعيق وتعرقل وتبطل كافة أشكال الحريات والممارسات الديمقراطية الفلسطينية ، وهي من تطارد وتعتقل وتقتل كل أصحاب الفكر التحرري التنويري الفلسطيني ، وهي من تتجسس وتطارد وتعتقل القوى والأفراد وتسلمهم للجلاد الصهيوني ، وهي ” الآباء والأبناء والزوجات والمحاسيب ” من يتاجرون ويسمسرون ويستثمرون بالدم الفلسطيني ، هذه الزمرة هي فقط من تتمسك بنصوص أوسلو في الوقت الذي استخدم قادة الكيان أوراق تلك المعاهدة كأوراق تواليت !
لنا عِبرٌ كثيرة من التاريخ ، في الجزائر كان هناك ثوار أحرار وكان هناك عملاء وخونة ، في فيتنام كان هناك ثوار وخونة ، في إفغانستان التي اجتمعت بها كل جيوش دول الاستعمار الغربي وفي مقدمتهم أمريكا كان هناك ثوار وعملاء خونة – وكان هناك كرازاي ! وهُزمت تلك الجيوش وتحررت إفغانستان ، كذلك ستتحرّر فلسطين مهما بلغت وتيرة التآمر والخيانة ، فلسطين ستًحرر لأن ذلك الصهيوني المستوطن المدجج بأحدث تقنيات وسلاح القتال يجبنُ أمام الشباب الفلسطيني .



