
#يا_يبابنة_قلبي_يصافحكم
{شكرا آكيهيتو، شكرا شينزو آبي}
“إن دولة الظلم لا تدوم ولكن دولة العدل إلى قيام الساعة ولهذا بكيت”،بهذه العبارة الخالدة سلم البطريرك صفرونيوس مفاتيح بيت المقدس لفاروق الأمة والدموع تنهمر من عينيه جوابا لسؤال الفاروق لصفرونيوس عما يبكيه.
“وتلك الأيام نداولها بين الناس”،ومما لا شك فيه هي دولة الأيام ودورتها، وهي ساقية القدر بيد الله يقلب أزمنتها بأمكنتها وبعبيدها وأسيادها،وليست ساقية الحقل التي تدار بالثيران والبقر، كلما عطشت هذه الدواب أو جاعت ذبل الزرع وتيبس الضرع وهلكت الحقول بفلاحيها.
يا آكيهيتو ويا شينزو آبي ،باسم القاطنين على ضفاف نهر الملح والموت،وباسم الرابضين على شاطيء الصحراء العطشى، باسم كذبات الفقراء على أبنائهم الذاهبون إلى المدارس بماء الحنفية في زجاجات المياه المعدنية،باسم أمي المسكينة التي تقطع فتواها كل يوم بأن الكلام والنميمة والغيبة على الحكومة والسلطان ذنب مآل صاحبه في دركات الجحيم في جهنم ولا توبة له،باسم الكادحين من أجل حواصل الطير في بيوتهم وزغب الطفولة الهامشية، وباسم شوارع القرى المهشمة وباسم حفر بغلة عمر في العراق العميقة،باسم النمر الحمراء على سيارات المرسيدس وكروزر الجيكسارا على أبواب النوادي الليلية وعلى عتبات حانات الخمر ودكاكين الموموسات،باسم مساكب استنساخ الدولات ومشاتل جينات المعالي وحواكير الصفات للعطوفة وحقول السمات للسعادة، باسم مجلس الأمة المشترى من الشعب والمباع للحكومات والعطاءات والقرارت المفصلية،باسم مصطلحات تصنيفات النواب ما بين “نائم،مقاطع، موالي،منتمي، مسافر،ومانح،وحاجب،وماسح جوخ،ورأس؛وذنب”،باسم الدشداش الأبيض الذي عاش الشعب على حلم لباسه باستخراج الزيت والصوف الصخري والبترول حتى تحول لكابوس بالكفن، باسم الوطن الأخضر عام ألفين وها نحن على مشارف حصاده الأصفر والمقفر والمفقر حتى من الأمل،باسم المبادرات التي أهلكتنا وأرهقتنا وصارت مجرد لافتات دقارة وغرف سوداء مستأجرة،باسم الشعارات التي لا زالت تحمل وهنها حملا كاذبا وواهما ولم تلد إلا المسخ،باسم الاستفزاز ونكش أعشاش الدبر وخلايا النحل وفتح كل جحور الزواحف السامة، باسم بيع بساط الأرض وعرق الشعب ومسيرتهم تحت بنود الخصخصة ودولة القانون والمؤسسات، باسم دم الشهداء الذي أريق عليه دلاء النسيان ودموع صفية وبولند وإخصائي رفع المؤخرات ونفخ البراطم وشفط الكروش المتخمة بالخمر والخنزير،باسم قرقرات بطون الجوعى بين فكي الخبز المستحيل والشاي وقرارهم الأصعب، باسم المدن التي باتت تزحف على بطون أبنائها نحو أسوار القصر وبواباته العريضة ولم تصل حد أحواض الورد والنجيل المستورد، باسم صراخات المتعطلين عن الرزق والكسب الحلال بسبب تزاحم مزارع السادة وتعيينات أبناء السادة برواتب تكفي أن تطعم قرى بأهلها ودوابها، باسم الأسوار العالية التي ترى حرائق حقول العدو ولا تشتم بطون أبناء الجند والرعاة والفلاحين، باسم إعلام البسكويت والمصاص والعلك وخيبته المشلولة،باسم أساطيل الباشاوات المتقاعدين وسرايا حراساتهم وسائقيهم ودجاج كلابهم المسلوق وبعثات الدراسة في الخارج لأبنائهم وأحفادهم ،باسم الجندي الحافي الذي خرج بعد الحفي عريانا يتسول أبواب الشركات وزوايا مدن التجمعات الصناعية البعيدة وأبراج المداخن العملاقة،باسم الفساد وصعقاته وصفعاته وزبانيته، باسم الحرائر الغارمات في مؤسسات النصب والاحتيال تحت مسمى نحو امرأة أردنية في ظلال السجون، باسم العباءات وألقاب المشيخة التي لا تعرف من محبة الوطن سوى الهتاف من أجل التهافت على الفتات.
باسم المستشفيات التي أصبحت مرحلة ما قبل الموت لفقرها من دواء البسطاء ومسكنات الصداع، باسم مدارسنا التي تحولت لساحات وحدائق عامة للهو واللعب وحسابة الأيام من عمر شبابنا على الدمشق،باسم بلدياتنا التي أصبحت مولات تجارية ودكاكين خاصة وقانون شخصي مختوما بحبر المزاج، باسم الوطنية المتلفزة والمذيع والمذيعة الخالدة، باسم المسح على الجرح بالملح الأسود المحروق ،باسم فن الخوازيق التي أكلناها والتي على الدرب نحن بانتظارها وباسم الخوازيق التي لم تبن بعد، أشكرك باسم كل ما ذكرت الشكر الجزيل يا فخامة الإمبراطور آكيهيتو ورئيس الوزراء شينزو آبي ولشعب المئة والثمانية والعشرين مليونا شعب اليابان العريق لعدم اجتياز إحدى بصيلات حقول السمات والسعادة أعرافكم ومواثيقكم الدولية والشعبية بينما تسلقت هذه البصيلة جدران الشعب الواطية وأحلامه المهدمة والمثلمة وخطفت كل أضواء ليالي الوطن الحمراء واستفلت في بساتينه المشاع الخضراء.
