
متى تلفظ منصات الملاعب خبائثها
علي شريف
من المتعارف عليه ان المنصات الرياضية الموجوده في الملاعب الرياضية خصصت للاشخاص الاعتباريين الذين يمكن ان يكونوا قدموا خدمات جليلة للاندية او الرياضة بشكل عام.
وما نشاهده في منصات كرة القدم الاردنية يخالف الامر جملة وتفصيلا بل الانكى ان بعض من نشاهدهم يرتعون على المنصات كانوا هم وبالا على المدرجات فهم الذين كانوا يشتمون وهم الذين كانوا يحرضون وهم الذين كانوا يلعنون سنسفيل اهل الحكام والاتحاد واللاعبون والصحفيون .
وكلنا يعلم ان اغلب الشغب الذي كان ينطلق في المدرجات كانت شرارته الاولى تخرج من المنصات التي اصبحت الان لغير اهلها بل يبدو انها اصبحت مرتبطة بالصداقات والمحسوبيات .
كاتب هذه السطور وجه السؤال حول الامر لامين سر الاتحاد المحترم سيزار صوبر وهو للامانة رجل يعمل بمسؤولية عالية جدا ويحاول قدر المستطاع التنظيم فاجاب : نحن نقدم عشرة بطاقات لدخول المنصة لكل نادي ولسنا مسؤولون عمن يدخلون وفي حالة الشغب او الاساءة تتحمل الاندية المسؤولية.
اعدت السؤال لبعض الاندية فاجابوا بان من يعطي بعض الاشخاص بطاقات الدخول للمنصات هم اشخاص من اللجنه الاولمبية وهذا امر يجب التوقف عنده كثيرا اذا صح.
الاتحاد يرمي على الاندية والاندية ترمي على اللجنة الاولمبية ولكن الحقيقة الجلية امام الجميع ان ثمة مخصصات لبعض اعضاء الاتحاد من البطاقات يقومون بتوزيعها حسب الطلب والولاء والحاجة عند الانتخابات بل الانكى ان يقوم الاتحاد بمنع مدربين من الجلوس على هذه المنصات ويترك ابوابها مفتوحة على الغارب لمن يحملون عشرات القيود الامنية والذين من الواجب ان يمنعوا من دخول الملاعب برمتها لا ان يسمح لهم بدخول المنصات.
الان ساتكلم مباشرة مع امين سر الاتحاد سيزار صوبر واعلم تمام المعرفه انه رجل مؤمن بالتنظيم وحسن التعامل وهو يسمع ويحاول ان يستجمع قواه دائما لكي يخرج بتنظيم راقي للمباريات ويحد من شعب الملاعب وعجق المنصات :
عزيزي سيزار صوبر تدرك تماما ان القادم في دوري المحترفين او بطولة الكاس هو قادم حماسي وعسير في نفس الوقت وصعب في ظل دخول المنافسات الى مراحل كسر العظم و لا بد الا ان يتخللها العصبية سواء في المنافسة على البطولة او الهروب من الهبوط لدوري المحترفين,
وهذا الامر يحتاج جهدا خرافيا منك ومن اسرة الاتحاد ويحتاج في بداية الامر الى ضبط عملية الدخول الى تلك المنصات وتحديد من يجلس عليها من ضيوف يفترض ان يكونوا اعتباريين .
اليس المنطق ان توجه الاندية لحتمية فرض غرامات باهظه عليها في حال انطلاق شرارة شغب من ضيوفها فان لم تستوعب التوضيح وهي لن تستوعبه بالتاكيد بات الامر يتطلب تداخلا بارسال اسماء من يمنحون البطاقات من الاندية ومن ثم يتم التعميم عليهم للاستفسار عن قيودهم الامنية ومن ثم في حالة وجود بعض الشبهات الكثيرة يمنعون من الاتحاد وبتعاون الدرك من الدخول للمنصات والملاعب.
اليس من المخجل مثلا ان يقوم الصحفي بلف المدينة الرياضية من اقصاها الى اقصاها ليصل الى مكانه بينما بوابات المنصات تفتح لمن هب ودب بل يكون دخولهم من بوابات ال vvib .
اريد ان اكون اكثر صراحة في الكلام كيف يمنح بعض اعضاء اللجنة الاولمبية بطاقات دخول للمنصات ومن ثم يقومون بتوزيعها على بعض المعارف فهل اصبحت المنصات مشاعا اذا لنسمح للجمهور ايضا بالجلوس هناك(مهي طعة وقايمة) ولا داعي للمدرجات هذا الامر تحديدا يحتاج لوقفة جدية منكم ومن اللجنة الاولمبية وهل انحصر عمل بعض موظفي اللجنة الاولمبية بتقديم بطاقات الدخول.
والصراحة الاكثر كيف يسمح بعض اعضاء الاتحاد لانفسهم بتقديم بطاقات ليست من حقهم الا اذا منحتهم عضويتهم باللجنة التنفيذية هذا الحق ويقدمونها لاشخاص لم يقدموا شيئا للرياضة الاردنية بل انهم سبب في خراب انديتهم هل بتنا ننشيء تحزبات انتخابية نادوية على حساب سمعة رياضيتنا الاردنية.
عزيزي امين السر الاكرم” ليس امر التنظيم صعبا والحد والتنظيف سهلا جدا ما عليك الا الغاء بطاقات الدخول المجانية لكل مباراة وعددها عشرة لكل نادي و50 الف للجنة الاولمبية واعضاء الاتحاد للخلاص من هذه المشكلة برمتها مع الايعاز لبعض موظفي الاتحاد واعضاء اللجنة التنفيذية الذين يحتاجون لدورات في علم التنظيم الا يتدخلوا نهائيا لا بواسطة ولا بمحاولة تمرير دخول شخص نحو المنصة.
اخيرا حان الوقت لان تلفظ المنصات خبثها وخبائثها ذاك لان لها حرمة مثل حرمة المساجد ولها رونقها الخاص وهي بالدرجة الاولى خصصت للاعتباريين من الاشخاص والداعمين والمدربين ورؤساء الاندية للمحترفين والرؤساء السابقين ولم تكن يوما لجبر الخواطر وتسجيل المواقف واستقطاب من كان لا يحلم بالمرور من امامها فاصبح يجلس فيها وبالمقصورة ” مقصورة كبار الضيوف.