مصادرات “البسطة” ومضايقات الدائنين حاصرت انس الجمرة .. فانتحر

سواليف: هديل الروابدة

لم تكفه كل ظروف الحياة القاسية والمؤلمة، والديون المتراكمة، ومضايقات الدائنين، ليأتي امتناع التجار عن تزويده ببضاعة هي كل مصدر رزقه ويكتب آخر فصول حياته.
إذ اقدم الشاب العشريني، أنس الجمرة، على الانتحار شنقاً بعد أن صودر مصدر رزقه مرارا وتكرارا دون اعتبار لأدنى البدائل التي من الممكن اللجوء لها ليوفر قوت يومه، بحسب ما قاله والد زوجة أنس ، اسماعيل الجمرة، لسواليف.
وأضاف المتحدث، أن الديون تراكمت على أنس – وهو أب لأربعة أطفال- ويعمل في بيع الخضار على بسطة في محافظ إربد، على وقع مضايقات فرق البلدية له، التي عمدت إلى مصادرة بسطته بشكل متكرر، وحال ذلك دون بيع بضاعته وسداد الدائنين.
وبين الجمرة في حديثه لسواليف، أن أنس أقدم على الانتحار في بيته السبت، بعد أن رفض التجار في سوق الخضار المركزي “الحِسبة” تزويده بالبضاعة، لعدم قدرته على سدادهم.
وقال ” إنه تواصل مع أنس آخر مرة قبل أربعة أيام، واشتكى له أنس من مصادرة بسطته في ذلك اليوم”، الأمر الذي دعاه إلى التواصل مع البلدية التي لم ترد على جميع اتصالاته، وفق تعبيره.
وأوضح أن مصادرة المصدر الوحيد لرزق أنس باستمرار، حال دون قدرته على تأمين الأقساط الشهرية للدائنين، ولإحدى البنوك بقيمة 460 دينار شهريا، عدا عن مستلزمات الحياة اليومية، وفق قوله.
وعن أعمال الشغب التي اعقبت انتحاره، قال إنها اعتراضا على ملاحقة فرق البلدية لأصحاب البسطات، إذ أن انس يعبر عن عشرات يعتاشون على البسطات وهي مصدر رزقهم الوحيد.
بدورها سواليف حاولت التواصل مع رئيس بلدية إربد حسين بني هاني لأخذ رد منه حول الحادثة، إلا أنه لم يجب على الاتصالات، في حين فضلت البلدية تعليق ردها إلى حين انتهاء التحقيق.
واليوم، وامام حادثة انس يبقى السؤال إلى متى نتحدث عن تمكين شباب ومشاريع ريادية ومشروع بسطة يعتاش منها بعض شبابنا تواجه بالمصادرة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى