ما هي مناطق “تخفيف التصعيد” في سوريا … كل ماتريد معرفته عن اتفاق روسيا وتركيا وإيران في أستانا

سواليف _ أ ف ب

وقَّعت روسيا وتركيا وإيران في أستانا، الخميس 4 مايو/أيار 2017، على مذكرة تقضي بإنشاء “مناطق تخفيف التصعيد” في سوريا، من دون أن تحمل توقيع نظام بشار الأسد أو الفصائل المعارضة. فما هي آلية تطبيق هذا الاتفاق وهل لديه فرص نجاح؟

تتضمن “مناطق تخفيف التصعيد” 8 محافظات توجد فيها الفصائل المعارضة من أصل 14 محافظة سورية. ولا تشمل المذكرة محافظتي دير الزور والرقة التي يوجد فيهما تنظيم
“الدولة الإسلامية” (داعش)، كما تؤكد ضرورة مواصلة القتال ضد الجهاديين، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

ما هي المناطق المعنيّة في مذكرة أستانا؟

– محافظة إدلب التي يسيطر عليها تحالف فصائل إسلامية وجهادية، بينها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً).

– أجزاء من محافظات اللاذقية (غرب) وحماة (وسط) وحلب (شمال سوريا)، من دون أن تحدد المذكرة ما هي تلك الأجزاء.
وتسيطر الفصائل المعارضة على مناطق في ريف اللاذقية الشمالي وريف حماة الشمالي والقسم الأكبر من ريف حلب الغربي وأجزاء من ريفها الشمالي. وجميع تلك المحافظات محاذية لإدلب.

– أجزاء في ريف حمص (وسط) الشمالي، والذي تسيطر الفصائل المعارضة على مناطق فيه.

– في الغوطة الشرقية، التي تعد معقل الفصائل المعارضة، وخاصة “جيش الإسلام” قرب دمشق.

وقد خسرت الفصائل المعارضة، خلال العام الماضي، مساحاتٍ جغرافيةً واسعةً من الغوطة، لكنها لا تزال تسيطر على المدن الأساسية؛ ومنها دوما وعربين وحرستا.

– أجزاء من جنوب سوريا، أي في محافظتي درعا والقنيطرة.

وتسيطر الفصائل المعارضة على غالبية محافظة درعا باستثناء مناطق في الريف الشمالي وأجزاء من المدينة مركز المحافظة.

كما تسيطر الفصائل المعارضة على الجزء الأكبر من محافظة القنيطرة.

وتوجد مجموعة موالية لتنظيم داعش في أجزاء صغيرة من المحافظتين.

ما هو الجدول الزمني؟

تؤكد المذكرة الموقعة من الدول الضامنة؛ تركيا الداعمة للمعارضة، وروسيا وايران حليفتي الأسد، أنها عبارة عن “إجراء مؤقت مدته 6 أشهر” قابلة للتمديد بموافقة الضامنين.

ويجدر بالضامنين وبعد أسبوعين من توقيع المذكرة، تشكيل “مجموعة عمل مشترك” لترسيم حدود المناطق المعنية والبت في قضايا تقنية وعملانية مرتبطة بتنفيذ المذكرة.

ويجب على الضامنين، وفق المذكرة، وبحلول الرابع من يوليو/تموز 2017 الانتهاء من وضع الخرائط.

ما هي آلية تطبيق الاتفاق؟

وفي مناطق تخفيف التصعيد، سيتم بشكل أساسي “وقف أعمال العنف بين الأطراف المتنازعة (قوات النظام والمجموعات المعارضة المسلحة التي انضمت أو ستنضم إلى اتفاق وقف إطلاق النار)، ومن ضمن ذلك استخدام أي نوع من السلاح، ويتضمن ذلك الدعم الجوي”.

وأكدت موسكو أن وقف الطيران في المناطق المعنية يشمل أيضاً طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن التي تستهدف الجهاديين في سوريا منذ 2014.

كما سيتم العمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية وتأهيل البنية التحتية ووضع الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين الراغبين.

وعلى طول حدود “مناطق تخفيف التصعيد”، سيتم إنشاء “مناطق أمنية” تتضمن حواجز ومناطق مراقبة، الهدف منها تفادي أي حوادث أو مواجهات بين الأطراف المتنازعة.

ومن المفترض، وفق المذكرة، أن تؤمّن قوات من الدول الضامنة الحواجز ومراكز المراقبة وإدارة “المناطق الأمنية”. كما من الممكن أن يتم “نشر أطراف أخرى في حالة الضرورة”.

وعلى الدول الضامنة اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لضمان تقيد الأطراف المتنازعة بوقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه تركيا وروسيا في نهاية ديسمبر/كانون الأول.

وتؤكد المذكرة ضرورة اتخاذ الدول الضامنة “الإجراءات اللازمة كافة داخل وخارج مناطق تخفيف التصعيد لمواصلة القتال ضد داعش وجبهة النصرة” والمجموعات كافة المرتبطة بهما.

كما على الضامنين العمل على فصل فصائل معارضة عن “المجموعات الإرهابية” التي تحددها بـ”جبهة النصرة” وتنظيم داعش.

ما هي فرص النجاح؟

وتدعو روسيا في المحادثات كافة المتعلقة بالشأن السوري إلى فصل الفصائل المعارضة عن “جبهة النصرة”، التي أصبحت جبهة فتح الشام بعد فكّ ارتباطها بتنظيم القاعدة.

وطالما شكَّل استثناء “جبهة النصرة” معوقاً أمام أي اتفاقات لوقف إطلاق النار في سوريا، خاصة لتحالفها مع فصائل معارضة بمناطق عدة، أهمها إدلب وحلب.

واعتبر نوا بونسي، الباحث في “مجموعة الأزمات الدولية”، أن الاتفاق الموقَّع “يبدو أكثر جدية من جهود سابقة في أستانا”، مشيراً إلى أنه “كما العادة، من المرجح أن يفشل نتيجة الثغرة في موضوع النصرة”.

وأضاف بونسي على حسابه بتويتر: “من أجل أن يكون هناك فرصة أمام أستانا، نحن بحاجة للمزيد من الوقت لمعالجة مشكلة هيئة تحرير الشام (مجموعة فصائل، بينها جبهة فتح الشام)”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى