لعلهم يُقْنِعون

لعلهم يُقْنِعون
د. عبدالله البركات

اذا علمنا ان عدد المساجد في الاردن ٨٠٠٠ الاف. وعدد المساجد التي تقام فيها صلاة الجمعة قد لا يتعدى ربع هذا العدد ونفترض ان معدل رواد المساجد ايام الجمع في كل مسجد ٢٠٠ من الصغار والكبار وان رواد صلات الجمعة كلهم مسلمون ملتزمون بالقران والسنة فهذا يعني ان عدد هذا الصنف من المسلمين لا يتجاوز المليون والنصف بكثير. طيب. واذا عرفنا ان عدد سكان الاردن مع اللاجئين السوريين والعراقيين واليمنيين والجنسيات العربية الاخرى ١٢ مليون فإن نسبة رواد الجُمْعِ لا يتعدى ربع عدد الرجال من السكان. ولاحتياطات استثناء الاطفال الذين لا يذهبون للصلاة واتباع الديانات الاخرى وبكرم حاتمي سنعتبر ان مصلي الجمعة وهم المسلمون الملتزمون (وهذه ايضاً بها تساهل كبير)، يشكلون ثلث عدد السكان الاردن
اذاً يبقى ثلثين من المسلمين غير الملتزمين. ولنفترض ان الحال مشابه في باقي الدول العربية والاسلامية. إذاً لماذا يُحَمَّل التدين عبئ هذا التخلف الذي يرزح تحته العالم العربي والاسلامي مع ان الاكثرية الساحقة لا يتعدى إسلامها الاسم او العواطف العابرة. ولماذا كلما احرز العالم اختراقاً علمياً يهرع العلمانيون الى حديث الذبابة والشجاع الاقرع وبول الابل ليبرروا تخلفهم هم ؟!
الادلة على ضعف التدين الحقيقي والذي يعزى اليه كل تخلف الشعوب العربية والاسلامية كثيرة وليس فقط قلة عدد رواد صلاة الجمعة. فعدد البنوك الاسلامية لا تتجاوز في احسن الاحوال عُشر عدد البنوك الربوية. والربا من اكبر المحرمات التي لا يقربها المسلم الملتزم.
إذاً أخرى وليست اخيرة فليبحث العلمانيون عن سبب اخر لتخلفهم لعلهم يقنعون….

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى