
طبيب برتبة انسان
علي جازي التبيني
في ظل تزاحم الأبطال للظهور عبر الشاشات ليسجلوا بطولاتهم في محاربة كورونا، هنالك في المقابل أبطال حقيقيون لا يبحثون عن تلك الشهرة لا بل و يبتعدون عن تلك الشاشات لأن عملهم خالص لوجه الله تعالى،
هنا سأعطي طبيبا شيئا من حقه
سأتحدث عن أحد فرسان هذه المعركة
هو طبيب أسقط كافة الألقاب و الدرجات طوعا منه
ليكون طبيبا (برتبة إنسان) حمل هم وطن
(الدكتور وائل أحمد الهياجنة) مسؤول ملف كورونا في الشمال
فقد تابعت و منذ بداية الأزمة ما قدمه الهياجنة من عطاء على حساب وقته و صحته و جهده في سبيل محاربة كورونا و حماية أهله في الشمال خاصة وفي الوطن عامة
ولفتني أنه ممن يحاولون العمل دون ظهور لا بل و لمست تعمده الابتعاد عن الشاشات إيمانا منه بأن الوطن في أزمة لا تحتاج لأبطال شاشات و تصريحات صحفية بقدر حاجتها لرجال صدقوا ما عاهدوا الله، حتى أنني لمست في إحدى حلقات برنامج تبثه المملكة استياء المذيع من عدم إجابة الدكتور الهياجنة على بعض أسئلته والتي حرص الهياجنة على عدم الإجابة عليها لأسباب من شأنها إنجاح عمل خلية كورونا في الشمال ولم يتسابق حينها الهياجنة لإصدار التصاريح و الأخبار كما يفعل غيره في مثل تلك الظروف، وأخاله كان يقول في قلبه (لابأس أخي المذيع إن غضبت مني اليوم ليبتسم الوطن غدا،)
وضع الهياجنة في أول حساباته مصلحة الوطن و إخوته في الشمال فوق أي حسابات أخرى و عمل بإخلاص لإنقاذ ما أمكن بعد أن وصلت محافظة إربد على وجه الخصوص لمرحلة خطيرة على مستوى انتشار الفايروس، و بذل الكثير من الجهود برفقة زملاؤه من فرق التقصي و الفحص وكان لتوصياته و تقاريره التي يقدمها لوزارة الصحة الأثر الكبير لما وصلت إليه محافظة إربد اليوم فمنذ ما يقارب الأسبوع لم تسجل أي حالة إصابة بالفايروس في المحافظة التي كادت تكون بؤرة حقيقية للفايروس في لحظة من اللحظات.
أكاد أجزم هنا بأن من أنقذ الوطن من كارثة انتشار الفايروس هو ذاته الشخص الذي أنقذ إربد، بكل بساطة لأن إربد في لحظة من اللحظات و لو لم يتولى أمورها الصحية رجال يخشون الله لكانت الحالات فيها بالآلاف ناهيك عن انتشار الفايروس منها لكافة محافظات المملكة،
و بالتالي لولا وجود ذلك الفارس لكنا أمام كارثة حقيقية.
ولك أخي القارئ أن تتخيل حجم الكارثة التي كانت ستحل بالوطن لو تهاون المسؤولون في إربد عن اتخاذ إجراءات فعلية حقيقة لإنهاء الأزمة.
**
مع الاحترام لكافة الجهود التي تبذل في كافة القطاعات
ولكن لأمثال ذلك الفارس يجب أن ننحني احتراما و تقديرا
و لمثله يجب أن نقول (شكرا) من القلب.
لا أستغرب ذلك من إربد ولادة النشامى و الرجال
إربد الكرامة و الشهامة و العز و الفخر
إربد الربيع الذي يرحب بكافة ضيوفه
إربد الثغر الباسم المعطاء
ومن هنا أقول لكل من تعمد الإساءة لإربد وأهلها بأن يعيد حساباته و يعود لقراءة إربد و تاريخها وتاريخ رجالها
و لكم في ذلك الفارس مثالا
حمى الله الأردن ترابا وشعبا وقيادة
ورزقنا الله فرسان يشبهون ذلك الفارس في كل مؤسسات الدولة لنكون بخير وليكون الوطن بخير
***
(بقلمي المتواضع
شهادة حق لا أرجو مقابلها سوى رضا الله
علي جازي التبيني السردية)
إلى الدكتور #وائل_هياجنه
#مسؤول_ملف_كورونا_في_الشمال

