
بدون دليل الكلام فارغ
أمجد شطناوي
عنما يكون الكلام على عواهنه وسردي غير مستند إلى دليل من قبل أشخاص وان نالوا اعلى الشهادات فكلامهم فارغ ومضيعة للوقت وتشويه لفكر أناس مقلدين ولا يمتلكون مهارة النقد او التثبت .
لكي نصدر حكما صواب او خطأ لا بد من وجود مرجعية فكرية متفق عليها وهي اساس اي علم كان ، وضعت من قبل نخب مختصة بذلك العلم يتحاكم بها المختلفون في الأقوال .
للتوضيح :- دساتير الدول هي مرجعية للمختلفين، فعند الاختلاف في أمر قانوني ما يتم التحاكم من قبل أناس معترف بهم من قبل النخب وتكون مرجعيتهم نصوص الدستور .
ومثال آخر للتوضيح في الرياضيات هنالك التعاريف المحكمة والنظريات المنبثقة عنها هي المرجعية للحكم على اي قول رياضي بالصواب او الخطأ ، والمحكم بضم الميم هم النخب او من هم في قمة هرم بلوم.
وفي العلوم الشرعية المرجعية هي نصوص القرآن الغير متشابهة وما صح من السنة والدليل منبثق من خلال ما ذكرت من القرآن وما صحة من السنة .
ما دعاني لهذا التأطير ما أشاهد واسمع من قبل أشخاص يتم التعريف بهم انهم يحملون القاب من دكاترة او استاذه وما إلى ذلك من القاب رنانة وجذابة لمستمعين هم حسب تصنيف بلوم في قاع الهرم ويتشكل فكرهم من قبل من ذكرت حيث يتشدقون بأقوال ويرمون كلامهم على عواهنه بعيدين كل البعد عن المنهج العلمي إما جهلا او خبثا ليرمون سمومهم إلى عوام او انصاف متعلمين فيصبح المتلقيين أبواق لهم لنشر ترهات في ترهات من غير دليل .
ما السبيل للخروج من هذا المستنقع الآسن الذي
يجعل المجتمع مشوها غبيا يسير بغير هدى منقسما متخاصما عرضة للعب به ليسهل توظيفه ليخدم الخصوم ؟
أرى المخرج ب توحيد الخطاب من قبل جهة واحده متفق عليها مستقلة كالقضاء وبعيده عن النخب السياسية تنال ثقة الجميع وغبر مسيسه او مجيرة لجهة ما .
ترسيخ ثقافة عدم القبول الا بالدليل من خلال أجهزة الاعلام والمناهج الدراسية في المدارس والجامعات.
ليكن شعارنا …ندور مع الدليل حيث دار ، ولا نقدس قول ما مهما كان صاحبه بدون دليل واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار