
افقار المجتمعات واذلال الناس باستخدام الدين
لا ينكر أحد أن غالبية الشعب الاردني وربما كثير من الشعوب العربية والاسلامية تعيش حالة من الفقر والضيق والقهر ، ولو تمعنا جيدا في اسباب هذه الاوضاع لوجدنا ان هناك سبب واحد يكمن وراءها كلها وربما وراء غالبية المشاكل التي تتفشى في المجتمعات الا وهو الفساد المالي الذي يمارس وفق اعلى مستويات الساسة في الحكومات والانظمة
إن مشكلة الفساد التي تنهش بجسد الامة ليست جديدة او مستحدثة بل على العكس انها متجذرة ومتأصلة وربما منذ نشأة الدولة وللأسف وحتى هذه اللحظة لم يوضع حد لهذه الكارثة
فبين الفينة والاخرى نسمع ونقرأ ان مسؤول بارز في الدولة قد اختلس او سرق أو اعتدى على المال العام والمصيبة انه لا يوجد شيخ او عالم يمكن يتحدث عن ذلك المفسد او اللص وكيفية التعاطي مع الفعل والفاعل بل على العكس يسردون على الناس احاديث رسول الله التي تحض على الصبر والاحتمال والزهد وغيرها من الاحاديث
اتمنى ان يجيب احد المشايخ او الاساتذه الجامعيين في كليات الشريعة في الجامعات على التساؤلات التالية
١- ما هو حكم من يعتدي على المال العام انّى كان؟
٢- ما هي طريقة التعامل مع ذلك المفسد ؟
٣- لماذا لا تذكر الاحاديث والايات التي تتحدث عن الفساد في الارض
٤- لماذا لا تربأ وزارة الاوقاف ممثلة بوزيرها الشاب وتنهض بالخطاب الديني بما يساهم يتنظيف المجتمع من الآفات التي تنفتك به من الداخل بدلا من توحيد الخطابة ايام الجمع حول مواضيع مثل ” النظافة الشخصية ” و” البيئة في الاسلام ” وغيرها من مواضيع قادمة الهدف منها تجهيل الشعب الاردني والتستر على الفسدة
