لقاطات العكوب / نبيل عماري

لقاطات العكوب
جلست تبيع العكوب في أحد زوايا السوق ذات صباح وبحدها ضمم من الحورينة والعلت والخبيزة وكان وجهها مبتسماً وسعيدة بعد أن اشتريت منها العكوب سألتها لمَ تبتسمين ..
قالت لي أبتسم لنعم الله علينا أبتسم للعكوب وتلك الضمم لأنها رزقي والحجارة لأنها ملاذي والشمس لأنها تذكرني أنني ما زلت على قيد الحياة كيف لا أبتسم والأزهار تشع فرحاً والعصافير تغني وأنا أعمل برضى الله ورضى أولادي
فقلت لها وزوجك ..؟
قالت الله يرحمة مات وترك لي الأولاد أربيهم وهم صغار
وهل ربيتهم
نعم قالت بشموخ عندي ولدين وبنت الأول يدرس هندسة والثاني حاسوب بالجامعة والبنت توجيهي وكلهم متميزون بالخلق والدراسة
وهل يكفي ما تبعين للعيش .
قالت لي نشكر الله
وصاحت عكوب علت خبيزة حورينة كأنها تستجلب الشمس والحياة تترك همومها وتعلقها بعيداً في زاويه بسيطة من بيتها المتواضع وتترك الباقي للمحبة والسعادة والحياة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى