عمّان – سليمان أبوخشبه – سجّلت قيمة التحويلات الخارجية للعمالة الوافدة بالمملكة خلال فترة الأرباع الثلاثة الأولى من العام 2011 انخفاضا بنسبة 6ر9% بالمقارنة مع مستوياتها المسجلة خلال نفس الفترة المماثلة من العام الذي سبقه 2010 فيما تقدر نسبة الانخفاض للتحويلات ذاتها خلال العام 2011 بكامله بحوالي 7% بالمقارنة مع المعدل السنوي لقيمة التحويلات الخارجية للعمالة الوافدة .
وأظهرت البيانات الختامية الربع سنوية للبنك المركزي الأردني حول قيمة التحويلات الخارجية للعمّال الوافدين أن تحويلات العمالة الوافدة في المملكة خلال فترة الأرباع الثلاثة الأولى من العام 2011 بلغت حوالي 207 ملايين دينار بما يعادل نحو 292 مليون دولار مقابل نحو 229 مليون دينار مايعادل نحو 323 مليون دولار خلال الفترة المماثلة من العام 2010 وسجلت انخفاضا بواقع 6ر9 % وبتراجع بلغ مقداره نحو 22 مليون دينار مايعادل نحو 31 مليون دولار عن المستويات المسجلة لقيمة التحويلات الخارجية للعمّال الوافدين للمملكة بنهاية فترة المقارنة من العام 2010 فيما تقدر التحويلات ذاتها خلال العام 2011 بنحو 280 مليون دينار وبما يعادل حوالي 395 مليون دولار ويأتي تراجع قيمة التحويلات الخارجية للعمالة الوافدة من المملكة بالتزامن مع تراجع أعدادها خلال العامين السابقين .
ووفقا للبيانات الاحصائية للبنك المركزي الأردني فقد بلغ المعدل السنوي لقيمة التحويلات الخارجية للعمالة الوافدة بالمملكة خلال السنوات الخمس الماضية بمعدل سنوي قدره حوالي 300 مليون دينار وبما يعادل نحو 423 مليون دولار أمريكي سنويا وبلغت قيمة التحويلات ذاتها خلال العام 2007 نحو 300 مليون دينار مايعادل نحو 423 مليون دولار فيما بلغت التحويلات نفسها خلال العام 2008 نحو 295 مليون دينار وبما يعادل نحو 416 مليون دولار وارتفعت التحويلات الخارجية للعمالة الوافدة خلال العام 2009 لتصل إلى نحو 315 مليون دينار وبما يعادل نحو 444 مليون دولار فيما بلغت تحويلات العمّال الوافدين بالمملكة خلال العام 2010 لتبلغ حوالي 310 ملايين دينار مايعادل نحو 437 مليون دولار وتقدّر التحويلات ذاتها عن العام 2011بحوالي 280 مليون دينار مايعادل نحو 395 مليون دولار فيما يبلغ المعدل السنوي لقيمة التحويلات الخارجية للعمالة الوافدة خلال السنوات الخمس الماضية بنحو 300 مليون دينار وبما يعادل نحو 423 مليون دولار سنويا.
وتراجعت أعداد العمّال الوافدين للمملكة المسجلين رسميا لدى وزارة العمل بنسبة تراوحت بحدود 11% خلال العامين الماضيين لتبلغ نحو 298 ألف عاملا وافدا حاصلون على تصاريح عمل رسمية وفق قانون العمل الأردني مقابل نحو 336 عاملا وافدا كانوا مسجلين لدى وزارة العمل خلال العام 2009 وسط جهود حثيثة تبذلها وزارة العمل والجهات المختصة لضبط وتنظيم سوق العمل الأردني واتاحة فرص التشغيل للأيدي العاملة المحلية ويشكل العمّال الوافدين من العمالة المصرية نسبة نحو 69% من اجمالي أعداد العمالة الوافدة وفق مصادر رسمية لوزارة العمل كما وتتركز الجهود الرسمية في الوقت الراهن على تنفيذ الخطّة الاستراتيجية الوطنية لتشغيل العمالة المحليّة بهدف معالجة التشوهات التي يعاني منها سوق العمل الأردني والتي تكمن في الفجوة القائمة بين مخرجات النظام التعليمي والتدريبي ومتطلبات سوق العمل المحليّ مع الأخذ بعين الاعتبار البعد التشغيلي للعمالة الأردنية في كل السياسات والميادين الاقتصادية والتعليمية وفق ما أكّده وزير العمل.
ويرى محللون فيما يتعلق بقيمة التحويلات الخارجية للعمالة الوافدة في المملكة ان القيمة الفعلية لتحويلات العاملين تفوق تلك المبالغ المعلن عنها رسميا عبر قنواتها التحويلية الرسمية سواء كان ذلك من خلال البنوك المصرفية او من خلال مكاتب محلات الصرافة في المملكة اذ يتم أحيانا تحويل جانب آخر منها بشكل غير مباشر خارج القنوات المصرفية المتعارف عليها من خلال مايحملونه معهم اثناء مغادرتهم البلاد بالإضافة إلى وسائل تحويلات اخرى غير الحوالات المصرفية المتبعة بعمليات التحويل غير أن محللين قللوا من أهمية قيمة التحويلات النقدية والمالية للعمالة الوافدة في الاردن مقارنة مع التحويلات التي ترد إلى المملكة من قبل العاملين الأردنيين بالخارج والتي يقدر معدلها السنوي بمعدل 5ر2 مليار دينار وبما يعادل نحو 5ر3 مليار دولار فيما يبلغ المعدل السنوي لتحويلات العمالة الوافدة في المملكة للخارج بمعدل سنوي 423 مليون دولار أي بما نسبته نحو 12% من مجمل قيمة تحويلات المغتربين الأردنيين كما وأن أعداد العاملين الأردنيين بالخارج تقدر بنحو 600 ألف عامل أردني خارج المملكة مقابل نحو 400 ألف عامل وافد بالمملكة ( بتصاريح رسمية وبدون ) وتشكل أعداد المغتربين الأردنيين بما نسبته حوالي 10% من تعداد سكان المملكة فيما تشكل اعداد العمالة الوافدة نسبة حوالي 5ر6% من اجمالي اعداد السكان .
أ.ر