FALAT / ضيف الله قبيلات

بسم الله الرحمن الرحيم
FALAT
تجيد و تحسن و تتقن عصابة الفساد الاردنية _يا رب ما يطلع طارق مصاروه و يقول لا ليست اردنية _ اقول ان عصابة الفساد الاردنية تجيد صناعة الازمات المتلاحقة لكسر ظهر الشعب الاردني أولا هذا ان بقي له ظهر و ثانيا لالهائه عن المطالبة بحقوقه المنهوبة و محاكمة الفاسدين و ثاثثا لتجعله ييأس و يرفع الراية البيضاء و يستسلم للعصابة ، ولذلك تجدنا اليوم نتحدث عن ملهاه جديدة طرحتها في سوق البضاعة العلمانية تسميها الدولة المدنية .
شاء الله جل جلاله و تعالى في علاه ان يختم رسله إلى الناس بمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم رسولا للعالم و انزل عليه القرآن الكريم و اوحى له بالسنة النبوية دستورا و قانونا الهيا ليحكم به بين الناس و ينظم شؤون حياتهم ، قال تعالى ” وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم و احذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك ” و قال تعالى ” وان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول “.
ان اول من احتكم لهذا الدستور و القانون الالهي و العالمي هم اهل المدينة المنورة مسلمين و غير مسلمين .
وعندما توسعت الدولة الاسلامية عملا بالقانون الالهي ” الاسلام ” في مشارق الارض و مغاربها حكم الخلفاء الراشدون بين الناس مسلمين و غير مسلمين بالاسلام ” القانون الالهي الوحيد للنسان على الارض .
في بداية القرن الماضي الغيت دولة الخلافة الاسلامية بهزيمتها بالحرب العالمية الاولى على يد الغرب فمزقها بحسب سايكس بيكو شر ممزق و نصّب على هذه ” المِزَق ” عمالا له يأتمرون بامره و جاء لهم بقوانين جاهلية بديلا عن الاسلام كالراسمالية و العلمانية و القومية و الوطنية و فتح ذلك شهية الروس فجاؤوا هم ايضا لنا بالشيوعية ثم الاشتراكية و البعثية ، يستبدلون قانون الله المحكم الصالح لكل زمان و مكان بقانون البشر القاصر الذي يثبت فشله بعد تجربته بسنة او سنتين .
ولما فشلت كل هذه التجارب الجاهلية ” الخزعبلات ” ولم تصمد على ارض الواقع عاد الناس إلى فطرتهم يطالبون بالاحتكام إلى الاسلام قانون الله .
في هذه الحالة لجأت الانظمة القمعية الجاهلية لاستخدام العين الحمراء ضد الشعب ثم ” القنوة” إذا لزم الامر .
ولكي يخرج الاعداء غربيهم و شرقيهم هم و عمالهم من هذا المأزق لجأوا إلى مسمى جديد يحاولون به خداع العرب و المسلمين من جديد هروبا من الاسلام و سعيا لقنونة الانحلال بمسمى الدولة المدنية ، وما دروا ان كل شيء غير الاسلام هو جاهلية قديمة او حديثة وان الدولة المدنية و امثالها من المسميات الجاهلية ذات القوانين البشرية الوضعية القاصرة تشبه السيارة التي لا تحمل لوحة رقمية يسمونها ” فلت ” يسرح و يمرح راكبها يفعل ما يشاء من جرائم و افعال قبيحة ثم لا تعرف هويته بسبب عدم وجود لوحة رقمية على السيارة فيفلت من العقاب ليعيش حياة اللهو و الترف و المجون و الفساد و المخدرات و الجرائم ولا يحاسب .
وهكذا هي الدولة المدنية مثل العلمانية ” جاهلية ” لا يعدم فيها القاتل ولا تقطع بها يد السارق ولا يحاكم فيها الفاسد ولا شارب الخمر ولا آكل الربا و تشجع الدعارة و المجون و قلة الحياه و التعري و يظهر فيها المثليون اللوطيون فيصيرون قادة للمجتمع يخططون و يرسمون للناس حياتهم بقوانين يفصلونها تفصيلا مناسبا لمصالحهم و فسقهم و فجورهم ليعيشوا “حياه فلت” .
في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء إلى المدنية المنورة ” جبلة ابن الايهم ” اخر ملوك الغساسنة من الشام ليعلن اسلامه فرحب به أمير المؤمنين أشد ترحيب وعندما ذهب هذا الملك ليطوف بالكعبة المشرفة داس ” فزاريّ” بقدمه عباءة الملك فسقطت عن كتفيه فاستدار و لطم الفزاري على وجهه.
ذهب الفزرايّ إلى أمير المؤمنين شاكيا و جيء بالملك الغساني فقال له عمر رضي الله عنه ان الاسلام يحكم عليك ان ترضي خصمك فيسامحك او يلطمك كما لطمته .
حاول ” جبلة ” استرضاء الفزاري لكنه امتنع و اصر على ان ياخذ حقه بيده ، و طلب جبلة من امير المؤمنين أن يمهله حتى يسترضي خصمه فأمهله ، و في اليوم التالي تبين ان جبلة ابن الايهم غادر الحجاز كلها و عاد إلى الشام و ارتد عن الاسلام و عاد إلى النصرانية ” يريد حياة فلت ” .
ان أمثال ” جبلة ” لا يستطيعون العيش في ظل الاسلام ولا يطيقون العيش في ظل القانون الالهي لانهم يريدون ان يعيشوا حياة ” فلت ” ، ولذلك يكرهون الاسلام .
لم ينتبه دعاة الدولة المدنية الجاهلية ان خطابهم هذا يمثل خطاب كراهية لله و للرسول و للاسلام و المسلمين ، وان العدل يستوجب تقديمهم للمحاكمة لان هذا الخطاب الجاهلي العلماني يغذي الارهاب و يستدعي الدواعش ، لا بل انه ينادي عليهم باعلى صوته .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى