أفاد #علماء_الفلك أنه في الأسبوع الثاني من يناير 2025، سيزور #المذنب ATLAS (C/2024 G3) #النظام_الشمسي الداخلي، في ظاهرة سماوية مثيرة.
وهذا الزائر الجليدي من سحابة أورط (سحابة تحيط بالمجموعة الشمسية) البعيدة سيصل إلى أقرب نقطة له من الشمس في 13 يناير 2025، عندما يكون على بعد 13.5 مليون كيلومتر (8.3 مليون ميل) فقط من #الشمس.
وللمقارنة، يدور كوكب عطارد حول الشمس على مسافة تقدر بنحو 47 مليون كيلومتر (29 مليون ميل).
وفي نفس اليوم، سيكون المذنب في أقرب نقطة له من الأرض، ما يعني أنه قد يكون في أقصى درجات لمعانه في السماء، خاصة للمراقبين في نصف الكرة الجنوبي.
وعلى الرغم من أنه يتوقع أن يكون المذنب الأكثر سطوعا في عام 2025، فمن المرجح أن يكون مرئيا بالعين المجردة فقط في نصف الكرة الجنوبي. وقد يصل المذنب إلى سطوع يبلغ -4.5، وهو ما سيعادل سطوع كوكب الزهرة في يناير 2025. وسيكون المذنب C/2023 A3 (Tsuchinshan–ATLAS) حينها في كوكبة القوس.
ويعد هذا الحدث فريدا بالنسبة للفلكيين وللمراقبين من الأرض، لكن الاقتراب الشديد للمذنب من الشمس يثير القلق بشأن بقاءه على قيد الحياة.
وتشير مسارته المدارية إلى أنه مر عبر النظام الشمسي الداخلي قبل نحو 160 ألف سنة، ما يعني أنه قد نجا من مرور مشابه في الماضي. ومع ذلك، فإن الحرارة الشديدة التي سيتعرض لها عند اقترابه من الشمس قد تؤدي إلى تفككه.
وإذا نجا المذنب من اقترابه من الشمس، فمن المحتمل أن يكون مرئيا كجسم ساطع في السماء الغربية بعد غروب الشمس، مع سطوع مماثل لكوكب الزهرة. ومع ذلك، يجب على المراقبين من الأرض أن يكونوا حذرين عند محاولة رؤيته، حيث إن قربه من الشمس قد يجعل مراقبته خطيرة. وينصح الخبراء بأن هذا يجب أن يكون فقط للمراقبين ذوي الخبرة.
وسيكون القمر الكامل، المعروف باسم “القمر البارد”، ساطعا في السماء في 13 يناير، ويظهر في الأفق الشرقي مع المذنب في الاتجاه المعاكس. وقد يؤدي هذا إلى تداخل الضوء ويجعل الرؤية أكثر صعوبة في الأيام التي تسبق اقتراب المذنب، لكن الظروف ستتحسن بسرعة بعد اكتمال القمر، مع ارتفاع القمر متأخرا كل ليلة.
جدير بالذكر أنه تم اكتشاف المذنب ATLAS (C/2024 G3) في 5 أبريل 2024 بواسطة نظام التلسكوبات ATLAS (نظام الإنذار الأخير للأجرام السماوية القريبة من الأرض).
وينحدر هذا المذنب من سحابة أورط، وهي منطقة شاسعة وبعيدة تحتوي على العديد من المذنبات في النظام الشمسي.
وبينما يتابع الفلكيون مسار المذنب في النظام الشمسي الداخلي، سيظل مصيره موضع متابعة دقيقة، وقد يقدم عرضا سماويا رائعا لأولئك المحظوظين الذين يمكنهم رؤيته في نصف الكرة الجنوبي.