
#سواليف – خاص
تصاعدت المخاوف لدى خبراء الطاقة في الأردن من تداعيات استمرار أزمة إمدادات الغاز الطبيعي على منظومة توليد الكهرباء، وسط تحذيرات من ارتفاع التكاليف وإمكانية اللجوء إلى تقنين التيار الكهربائي إذا طال أمد الأزمة.
وحذّر خبير الطاقة عامر الشوبكي من تداعيات اقتصادية وتشغيلية خطيرة إذا استمرت أزمة الغاز، بينها ارتفاع التكاليف وتحميل المواطنين والميزانية العامة أعباء إضافية، وأشار إلى أن الدولة قد تضطر إلى تنظيم انقطاعات كهربائية مبرمجة في حال استنزاف المخزونات وعدم توفر بدائل اقتصادية.
وقال الخبير في شؤون الطاقة والنفط عامر الشوبكي إن المخزونات الحالية من الغاز والمشتقات النفطية، التي تعتمد عليها محطات توليد الكهرباء، قد تتعرض للضعف إذا استمرت الأزمة الحالية لإمدادات الغاز من شرق المتوسط أو مصادر أخرى، محذّرًا من أن ذلك قد يضع البلاد أمام خيار إجراء انقطاعات كهربائية مبرمجة لتفادي تحمل كلف تشغيل باهظة.
وأضاف الشوبكي أن تشغيل محطات الكهرباء على وقود الديزل كبديل للغاز الطبيعي يؤدي إلى ارتفاع كبير في تكلفة التوليد، ما ينعكس سلبًا على المالية العامة للدولة، مؤكدًا أن الاعتماد على الديزل بدلاً من الغاز يرفع التكلفة التشغيلية اليومية بشكل كبير مقارنة بالسناريو المعتاد.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تراجع واردات الغاز الطبيعي الطبيعي نتيجة توترات إقليمية وتأثيرات عابرة في خطوط الإمداد، وهو ما جعل الحكومة تُفعّل خطط الطوارئ للطاقة وتُدرّج مصادر بديلة لضمان استمرار الكهرباء.
من جانبه، يشير محللون إلى أن الاعتماد على البدائل مثل الديزل أو النفط الثقيل يزيد الأعباء الاقتصادية بشكل ملموس، خاصة إذا استمر الاعتماد عليها لفترات طويلة، ما قد يضغط على الموازنة العامة ويؤدي إلى ارتفاع أسعار توليد الكهرباء.
وتعتمد منظومة الكهرباء الأردنية بشكل كبير على الغاز الطبيعي، الذي يُستخدم كوقود رئيسي لتوليد حوالي 60‑70% من الطاقة في الأوقات الاعتيادية، وهذا الاعتماد يجعل أي اضطراب في الإمداد يمثل ضغطًا مباشرًا على استقرار الشبكة وتكاليف التشغيل.
ورغم أن الحكومة تؤكد وجود احتياطات استراتيجية من الوقود (من الغاز المسال والمشتقات النفطية) لتغطية الاحتياجات على المدى القصير، إلا أن خبراء مثل الشوبكي يرون أن المدة الواقعية لهذه الاحتياطات أقصر مما يُعلن رسميًا، وقد لا تكفي إذا طالت الأزمة دون حلول.




