
#سواليف
اندلعت مشاجرة بين نائب حالي وآخر سابق في مجلس النواب الأردني، خلال مأدبة إفطار رمضانية أقامها أحد النواب في أحد المطاعم الفاخرة على طريق المطار بالعاصمة عمان.
بحسب مصادر برلمانية مطّلعة، الخلاف بدأ بنقاش سياسي حاد بين الطرفين حول مشروع تعديلات قانون الضمان الاجتماعي الذي يشهد جدلًا واسعًا داخل البرلمان وخارجه. وقد أثارت بعض بنود المشروع ردود فعل قوية بين النواب، ما أدى إلى تصاعد الحوار من مجرد نقاش إلى مجادلة كلامية حادة ثم إلى اشتباك بالأيدي.
وذكر مصدر آخر أن بعض الحضور حاول التوسط للتهدئة فور اندلاع العراك، مؤكدين أن المشاجرة لم تدم طويلًا، وأنهم تدخلوا بسرعة لمنع تفاقم الموقف ومنع وقوع إصابات خطيرة.
من بين الحضور، وصف بعض الضيوف ما حدث بأنه “لحظة غير متوقعة في أجواء رمضانية يفترض أن تسودها الأخلاق والتسامح”، مؤكدين أن النقاش بدأ بشكل طبيعي ثم تصاعد بشكل سريع، خاصة بعد إصرار أحد الطرفين على موقفه من القانون. وقال أحد الحضور – الذي طلب عدم ذكر اسمه – إن الحديث الشخصي تحول إلى خلاف سياسي حاد قبل أن يتطور إلى عراك.
وحتى صباح اليوم لم يصدر أي بيان رسمي من مجلس النواب الأردني أو الجهات الأمنية بشأن الواقعة أو الأعضاء المتورطين فيها، بينما أشارت مصادر داخل البرلمان إلى أن هناك نقاشًا داخليًا لضرورة احترام آداب النقاش داخل المؤسسة التشريعية وعدم السماح للعواطف بالسيطرة على النقاشات حتى في أجواء غير رسمية.
وفي سياق متصل، أكد عدد من النواب أن خلافات التشريعات الجارية – ولا سيما قانون الضمان الاجتماعي – يجب أن تُعالج عبر الحوار الموضوعي داخل اللجان المختصة، مؤكدين أن التصعيد في أماكن عامة ليس في مصلحة العمل البرلماني أو صورة المؤسسة.
يُذكر أن قانون الضمان الاجتماعي المعدل يشهد نقاشًا واسعًا داخل البرلمان؛ إذ أطلق مجلس النواب مؤخراً منصة تشاور عام لجمع الآراء حول التعديلات المقترحة قبل إقرارها نهائيًا، في محاولة لتخفيف الاحتقان حوله




