
كتب .. #عارف_عواد_الهلال
* #تراب_الأردن ليس طارئا على هذا الكون، وكذلك الإنسان الذي دب على هذا الثرى، فمنذ أن برأ الله الخليقة كانت هذه البقعة العصية، برجالها ونسائها، وليست كما يتهيأ للبعض من الذين يظنون أنهم ذوو علم، فيتقولون الألفاظ افتئاتا من لدن أنفسهم، ليوهموا آخرين أنهم يعرفون ما قد يجهله غيرهم، فتنقلب #الأحاديث وكأنها الحقيقة التي لم تكن قد استبانت للناس من قبل، فيظن السامع صدق ما وقع على مسامعه، ليأخذ الزور شاهدا، ويقر الظن الملتبس بالسوء على أنه الحق.
** ما تلفظ به ” #غسان_الحسن” أحد محكمي ” #شاعر_المليون “، بأن شعر البادية الأردني لم يكن معروفا قبل ظهور (البرنامج) الذي أظهر المحكمين الذين لم يكونوا معروفين -للأردنيين على الأقل- قبله، ليس إنكارا للشعر الأردني فحسب، فهو ليس موضع إنكار إلا من قبل من لا يعرف، وإنما أراه إنكارا للأردن كأرض ذات أهل، وكوطن تاريخه ليس وليد اللحظة التي يقرها المحكم (الموظف) الذي ينتفع (مالا) من إرسال أقواله رجما على غير كُنهٍ، مع صمت زميليه على فظاظة افترائه.
*** لا حاجة بنا إلى تعداد شعراء الأردن من قبل مولد برنامج (شاعر المليون)، أو رديفه (أمير الشعراء)، ولكن عتبنا على الشاعر الأردني، الذي تقبل الكلام السيء، وأيد الرأي الأفن، وإن كنا نلتمس له العذر من ناحية أخرى، حيث حداثة السن، والرجاء بالفوز، وكان فوزه أعظم لو رد عن جده الشاعر نمر العدوان.
**** لا ننسى دور مؤسساتنا الثقافية التي صمتت على هذا الافتئات على الثقافة الأردنية، ممثلة برابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد الأدباء والكتاب الأردنيين، بغض النظر عن عدم انتساب الشاعر لإحدى الهيئتين، فالشأن يهم الوطن، وليس الشخص بذاته، ثم ننظر إلى وزارة الثقافة، وما تراه في هذا الأمر.

