أموال الضمان الاجتماعي … خط أحمر لا يحتمل المجاملة

#أموال_الضمان_الاجتماعي … #خط_أحمر لا يحتمل المجاملة

د. #فريد_عبدالله_الطوالبه

لم يعد مقبولا التعامل مع ملف الضمان الاجتماعي بعقلية التجربة أو التسويف فهذه المؤسسة لا تدير فائضا ماليا عابرا بل أموالا عامة تمثل شقاء لعمر مئات الآلاف من العاملين وحقهم في حياة كريمة بعد التقاعد. وإن أي قرار يُتخذ دون دراسات اكتوارية دقيقة هو مجازفة مباشرة بمستقبل الناس وباستقرار المجتمع.

إن الحديث عن مليارات في موجودات الضمان لا يجب أن يكون ستارًا لإخفاء خلل الإدارة أو سوء ترتيب الأولويات! فالأرقام الكبيرة تفقد معناها إذا وُظفت في مشاريع متعثرة أو استثمارات لم تثبت جدواها بينما يتحمل المشترك والمتقاعد وحده كلفة الأخطاء وسوء التقدير.

مقالات ذات صلة

أما التقاعد المبكر فقد تحول من استثناء مبرّر إلى أداة مستهلكة تستنزف مالية الضمان وتدفع بآلاف الموظفين إلى تقاعد قسري برواتب لا تكفي متطلبات الحياة المعيشية الأساسية والنتيجة متقاعدون بدخول متدنية وأسر مهدَّدة، وأمن اجتماعي يتآكل بصمت.

والأخطر أن تستمر هذه السياسات في ظل وجود أعداد كبيرة من المتقاعدين برواتب متواضعة لا تواكب الحد الأدنى من كلفة المعيشة من دون مراجعة حقيقية أو قرارات جريئة تعالج الخلل من جذوره.

الضمان الاجتماعي ليس ملفًا إداريًا عاديا بل قضية وطنية لا تحتمل التردّد أو الحسابات الضيقة فإما نهجا بمسؤولة تحمي الأموال وتعيد الثقة أو استمرارا في نهج سيدفع المجتمع الاردني كله ثمنه غاليًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى