
#سواليف
في ظلّ التصعيد غير المسبوق في #القمع و #التنكيل داخل #سجون_الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما بحقّ أسرى غزة، تكتسب تصريحات مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أهمية خاصة، إذ تحمل مؤشرات خطيرة تتجاوز التوصيف الأمني التقليدي، وتوحي – وفق محللين وأسرى محررين – بالتحضير لمرحلة أكثر دموية داخل #السجون.
وكشف مفوض مصلحة السجون عن أن #المعتقلات “تنتظر حصول #حدث_خطير “، واصفًا الأسرى الحاليين بأنهم “عناصر نخبة” من أصحاب القدرات العملياتية، في إشارة واضحة إلى انتماء عدد منهم لفصائل المقاومة الفلسطينية.
ويرى الخبير الأمني والأسير المحرر رامي أبو زبيدة، أن هذا التصريح، في توقيته ومضمونه، “لا يبدو بريئًا”، بل يعكس – كما يقول – محاولة لشيطنة الأسرى وتهيئة الأرضية السياسية والإعلامية لتبرير إجراءات استثنائية قد تصل إلى ارتكاب جرائم مباشرة بحقهم.
ويضيف أبو زبيدة أن خطورة الخطاب تكمن في صدوره ضمن سياق معروف من الانتهاكات الممنهجة، ما يجعل التحذير واجبًا؛ فـ”ما يُحاك خلف الجدران ليس مجرد تشديد أمني، بل سيناريوهات انتقامية محتملة تستهدف فئات محددة من الأسرى، خصوصًا من يُصنَّفون كـ “عناصر نخبة”.
ويؤكد أن استمرار الصمت الدولي والتراخي الحقوقي قد يشكّلان غطاءً لجرائم قادمة، ما يستدعي متابعة حثيثة وتدخلًا عاجلًا قبل أن تتحول هذه التصريحات إلى أفعال.
الأسرى أمام #معركة_مصيرية
من جهته، يشدد المختص بالشأن الفلسطيني والأسير المحرر صلاح الدين العواودة على ضرورة أن “يكون الجميع على أهبة الاستعداد للمعركة الجديدة التي سيخوضها أبطال الشعب الفلسطيني داخل السجون، في ظل الإجراءات غير المسبوقة التي يمارسها الاحتلال ضدهم”.
ويبيّن العواودة أن الأسرى “لن يقبلوا بحياة الذل والهوان، ولا بحياة القمع والقهر التي يعيشونها”، مشيرًا إلى أن “المطلوب من الجميع الوقوف عند مسؤولياتهم، والاستعداد للتحرك الفعلي وليس الاكتفاء بالشعارات”.
ويلفت إلى أن الوضع الفلسطيني برمّته يمر بمعركة وجودية، والأسرى في مقدمتها، إذ يواجهون إجراءات غير مسبوقة تهدد حياتهم مباشرة، ما يفرض على الجميع التفكير جديًا في كيفية إسنادهم في معركتهم الوجودية.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء داخل سجون الاحتلال ممن عُرفت هوياتهم إلى 86 شهيدًا، بينهم 50 أسيرًا من غزة.
وتشير التقارير إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يتجاوز 9300 أسير، بينهم أكثر من 50 أسيرة و350 طفلًا.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باستشهاد 110 أسرى منذ تولي وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير منصبه.
وفي جلسة استماع للجنة الأمن القومي في برلمان الاحتلال (الكنيست)، كشف مفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي، اليوم الثلاثاء، عن تحذير خطير، مؤكدًا أن السجون الأمنية التي يُحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون، ولا سيما السجون التي تضم عناصر من “قوات النخبة” في حركة حماس، “تقترب من نقطة اشتعال محتملة”.
وذكرت صحيفة /معاريف/ أن الجلسة جاءت بعد أشهر من التعامل مع الاكتظاظ الذي نشأ مع بداية الحرب، وما تبعه من تعديلات أجرتها إدارة السجون على مدار الفترة الماضية.




