نتنياهو فشل بإقناع ترامب بشن العدوان .. هذه السيناريوهات المحتملة

#سواليف

الحرب باتت بعيدةً.. #نتنياهو فشِل بإقناع #ترامب بشنّ العدوانٍ.. ترامب لا يرى #الحرب خيارًا أوليًا لكنّه يضعها كضغطٍ على #إيران ونتنياهو يضغط باتجاه موقفٍ أكثر تشددًا ضدّ إيران.. هذه #السيناريوهات المحتملة.

إذا أخذنا بعين الاعتبار أنّ الإعلام العبريّ، المُجيَّر لصالح الأجندة الإسرائيليّة، التي يقودها اليوم، بنيامين نتنياهو، قللّ من شان اجتماع واشنطن ولم ينشُر كعادته وبالبنط العريض عن نتائج وتبعات الاجتماع،، فإنّ نتنياهو خسر في الرهان على إقناع ترامب بشنّ حملةٍ عسكريّةٍ شاملةٍ أوْ حتى تكتيكيّةٍ ضدّ إيران، وللتدليل على ذلك، نقتبس أقوال الرئيس الأمريكيّ عقب اللقاء: “لم يتّم التوصل إلى أيّ شيءٍ نهائيٍّ على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إمكانية التوصل إلى اتفاق. إذا حدث ذلك، فسأوضح لنتنياهو أنّ هذا هو الأولوية. أما إذا لم يحدث ذلك، فسيتعيّن علينا انتظار النتائج.”
علاوة على ذلك، يجِب الأخذ بعين الاعتبار تصريح نائب ترامب، جي.دي.فينس أمس، والذي قال فيه إنّ إذا أراد الشعب الإيرانيّ إسقاط النظام في طهران، فليُسقطه”. لذا يُمكن القول إنّ الاتفاق المعلن يقضي باستمرار المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي، ولم تُعلن قراراتٍ استراتيجيّةٍ نهائيةٍ.

ترامب: التفاوض هو الخيار المُفضّل
ترامب أكّد أنّ التفاوض هو الخيار المفضل الآن، لكنه لم يستبعد الخيار العسكريّ إذا فشلت الدبلوماسية، وأضاف إنّه يفضل “صفقة جيدة” مع إيران تشمل وقف امتلاك الأسلحة النووية والصواريخ، مع التركيز على الملف النووي أولًا، نتنياهو من جهته دعا إلى توسيع النقاش ليشمل الصواريخ الباليستية وتأثير إيران الإقليمي (دعم جماعات مثل حماس وحزب الله)، وهو ما يعرّض محادثات الاتفاق للنزاع.
السياق العام للمفاوضات
المفاوضات بين واشنطن وإيران تجري منذ 2025 بضغطٍ من واشنطن لتقييد البرنامج النووي الإيراني نظرًا لما يشكله من تهديدٍ محتملٍ، وتصريحات ترامب في الأشهر الماضية تضمنت تهديدات صريحة بأنه إذا لم تنجح المفاوضات، فإنّ “كل الخيارات مطروحة”، وقد تشمل هجومًا عسكريًا على إيران.
إيران بدورها تنفي السعي لأسلحةٍ نوويّةٍ، وتقول إنّ نشاطها النوويّ لأغراضٍ سلميةٍ فقط، لكنّها ترفض ربط الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات الإقليميّة بالمفاوضات.
التحركات الأمريكيّة الميدانيّة
تقارير أمريكية وعالمية تشير إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بما في ذلك: أمر (البتاغون) بوضع مجموعة ضاربة ثانية من حاملات الطائرات على أهبة الاستعداد في المنطقة، وهي مؤشر على استعداد للتصعيد العسكري.
والحديث عن وجود حاملات طائرات ومناورات جوية تُظهِر استعدادات محتملة لعمليات عسكرية أكبر، وهذه التحركات تُقرأ من قبل بعض المحللين على أنّها رسائل ضغط على إيران لدفعها نحو التنازل في المفاوضات، وليست بالضرورة استعدادًا فوريًا للحرب، لكنها ترفع مستوى التوتر.
احتمال الحرب؟
ترامب لم يستبعد تمامًا الخيار العسكري وكرر أنه إذا فشلت المفاوضات، فإنّ الأهداف العسكرية مدرجة ضمن الخيارات المطروحة، إيران ردّت برسائل حادةٍ وأكّدت أنّها لا تخشى الوجود العسكريّ، وأنّ برنامجها النووي سيستمر، مما يدل على استعدادها لرد قوي لو حدث تصعيد، وتقارير سابقة تحدثت عن مراجعة الولايات المتحدة لقائمة أهداف عسكرية محتملة في إيران تشمل منشآت نووية وصاروخية، وهي إشارة فعلية إلى استعداد عسكري جدي إذا لم تنجح الدبلوماسية.
هل الحرب وشيكة؟
واشنطن تميل نحو التفاوض حاليًا، الرسائل الرسمية من ترامب كانت مؤيدةً لاستمرار التفاوض، وهو ما يناسب مصالحه السياسية وشبكة تحالفاته الدولية.
لكن، تصريحاته المتكررة عن “كل الخيارات مطروحة” تُبقي الباب مفتوحًا للخيارات العسكرية إذا تدهورت الأمور.
حسابات الحرب معقدة!
إمكانية شن حربٍ شاملةٍ ضدّ إيران تتطلب تقدير مخاطر كبير، منها: رد إيران العسكري ورد فعل الحلفاء الإقليميين (حزب الله، الحوثيون، غيرهم)؛ التداعيات في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك أسعار النفط والتأثير على الأمن الدولي، التكلفة السياسية والاقتصادية لواشنطن، وبالتالي فإنّ إدارة ترامب قد لا ترى الحرب خيارًا أوليًا، لكنها تضعها كضغط على طهران، أمّا نتنياهو فيضغط باتجاه موقفٍ أكثر تشددًا ضدّ إيران داخل الإدارة الأمريكية.
كما أنّ تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يزيد من احتمالات التصعيد إذا تدهور مستوى الثقة أو فشلت الدبلوماسية، وثانيًاـ الحرب غير مؤكدة لكن “كل الخيارات على الطاولة”، بما في ذلك ضربة مباشرة أوْ حملة أوسع تستهدف البرنامج
اللقاء عكس فجوةً تكتيكيّةً بين ترامب ونتنياهو
أمّا فيما يتعلّق بسيناريوهات شنّ الولايات المتحدة حربًا على إيران في ضوء لقاء نتنياهو–ترامب الأخير، فإنّ اللقاء بينهما عكس فجوة تكتيكية لا استراتيجية، فواشنطن تُقدّم التفاوض كخيار أول، مع إبقاء الخيار العسكري حاضرًا للضغط، تل أبيب تدفع نحو حسمٍ عسكريٍّ أو على الأقل سقفٍ تفاوضيٍّ أشد يشمل الصواريخ والنفوذ الإقليميّ.
هذه الازدواجية تُنتج 4 مسارات واقعية:
السيناريو الأول: ضربة أمريكية محدودة (الأكثر ترجيحًا) مركّزة على منشآت نووية مختارة (نطنز، فوردو)، قواعد حرس ثوري، أوْ قواعد دفاع جوي. بهدف تعطيل البرنامج النووي سنوات، وفرض شروط تفاوض جديدة من موقع قوة، واحتمال التحقق مرتفع نسبيًا إذا انهارت المفاوضات فجأة.
أمّا النتائج المتوقعة: رد إيراني محدود ومدروس (صواريخ على قواعد أمريكية في العراق/سوريّة أو عبر وكلاء)، وتصعيد مضبوط دون حرب شاملة.
السيناريو الثاني: حرب إقليمية واسعة
انخراط متزامن لمحور إيران: حزب الله من الشمال، الحوثيون في البحر الأحمر، فصائل عراقية ضد القواعد الأمريكية.
الهدف الإيرانيّ: نقل المعركة إلى الإقليم لإجبار واشنطن على وقف النار. احتمال التحقق: متوسط (مرتبط بحجم الضربة الأولى). التكلفة: ضرب العمق الإسرائيليّ، واضطراب الطاقة والملاحة، وضغطٌ دوليٌّ لوقف الحرب.
السيناريو الثالث: حملة شاملة لإسقاط النظام (الأقل احتمالًا)
هجمات ممتدة، شلل القيادة والسيطرة، حرب سيبرانية، دعم اضطرابات داخلية.
العقبات: كلفة بشرية وسياسية هائلة. رفض دولي. تجربة العراق ماثلة، واحتمال التحقق، ضعيف جدًا.
السيناريو الرابع: ردع بلا حرب (السيناريو المفضّل أمريكيًا)
حشود عسكرية، تهديدات مدروسة، تفاوض تحت الضغط. النتيجة المرجّحة: اتفاق نووي مُعدّل أو تجميد مؤقت للتخصيب العالي، وتجنّب الانفجار الإقليمي.
دور إسرائيل في دفع التصعيد
إسرائيل ترى النافذة النووية الإيرانية تضيق، وتخشى صفقة لا تُفكك البنية التحتية. لذلك تضغط باتجاه: سقف تفاوضي أقسى، استعداد أمريكي لاستخدام القوة إنْ فشلت الدبلوماسية.
في الختام، وعلى ضوء ما جاء يُمكِن القول إنّ الضربة المحدودة هي الأرجح إذا فشلت المفاوضات فجأة، الحرب الشاملة ممكنة لكنّها غيرُ مفضّلة أمريكيًا بسبب الكلفة، والتفاوض تحت التهديد يبقى المسار الأذكى لواشنطن حاليًا، وكلّما طال أمد التخصيب دون اتفاقٍ، ارتفع منسوب المخاطرة العسكريّة.

المصدر
راي اليوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى