7820 جثماناً تبخرت كلياً أو جزئياً جراء القصف في غزة

#سواليف

أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة أن نحو 7820 جثمانًا تبخرت كليًا أو جزئيًا نتيجة القصف المستمر على القطاع منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يمثل نسبة ملحوظة من إجمالي الضحايا الذين سقطوا خلال الفترة الماضية.

وأوضح الجهاز، في بيان صحفي، أن شدة الانفجارات وارتفاع درجات الحرارة في بعض مواقع الاستهداف أدّيا إلى اختفاء جثامين بالكامل أو تحوّلها إلى أشلاء صغيرة يصعب العثور عليها أو التعرف إليها. وأضاف أن طواقمه واجهت حالات لم يُعثر فيها على أي بقايا بشرية في مركز الانفجار، ما يُعقّد عمليات التوثيق وتسجيل الضحايا في السجلات الرسمية.

من جهتها، أفادت مصادر طبية في القطاع بأن بعض أنواع المتفجرات المستخدمة تُحدث ضغطًا وحرارة شديدين، قد يؤديان إلى احتراق أو تمزق الأجساد بشكل بالغ، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان. وأشارت إلى أن نقص الإمكانات المخبرية والمعدات المتخصصة يزيد من صعوبة التعرف إلى الضحايا عبر الفحوصات الجينية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار عمليات البحث تحت أنقاض المباني المدمرة، حيث تؤكد فرق الإنقاذ أن آلاف المفقودين لا يزالون تحت الركام. ويعاني الدفاع المدني من نقص حاد في المعدات الثقيلة والوقود، ما يبطئ عمليات الانتشال ويؤخر حسم مصير كثير من العائلات التي تنتظر معرفة مصير أبنائها.

إنسانيًا، خلّفت هذه الظاهرة آثارًا نفسية عميقة لدى ذوي الضحايا، إذ تجد عائلات كثيرة نفسها من دون جثمان لوداعه أو قبر تزوره، في مشهد يعكس حجم المأساة التي يعيشها القطاع.

ويثير هذا الواقع تساؤلات قانونية وحقوقية بشأن طبيعة الأسلحة المستخدمة وتأثيرها على المدنيين، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لوقف القتال وحماية السكان المدنيين وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى