
جلبة في الشارع وظائف بالجملة وفساد كبير
جميل يوسف الشبول
عاصفة من الاعلانات عن وظائف بالجملة لو ثبت صدقها لكان نصيب المتعطل الاردني الواحد عن
العمل عشرة منها او اكثر ولرأيت نسخا من هذه الاعلانات تغزو صفحات الصحف الاجنبية حيث
الزيادة في الطلب والحاجة لاستقدام عمالة خارجية لتعوض النقص وهذا يدل على ثورة تنموية
سقطت فجأة على الاردن نتيجة الحزم والرزم الاصلاحية لم تشهدها دول كاليابان و كوريا.
باستعراض اسماء الجهات المعلنة عن هذه الوظائف الوهمية حيث لا استدعاء للمتقدمين لها حتى
لامتحان او مقابلة تجدهم من ابناء المرحلة وممن جرى تسمينهم حديثا كي يتصدروا المشهد
الاقتصادي والسياسي في اسوأ واخطر حلف شهدته الساحة الاردنية واصبحنا بسببه في مهب الريح
شعبا ووطنا.
اذهبوا الى طالبي الوظائف وانتم العارفين باماكن تواجدهم ولغايات التذكير وحتى لا يبقى لكم حجة
فانهم هناك امام الديوان الملكي وامام مجلس الامة وبالقرب من رئاسة الوزراء اما في الطفيلة ومعان
حيث الثروات الطبيعية فتجدهم في كل مكان ولا داعي لذكر الاماكن الاخرى فهي كثيرة .
عاصفة اخرى تشير الى الفساد العظيم والمتمثل بغداء هنا وعشاء هناك وسيارة مستأجرة ومسدسات
صوتية وطوابع سقطت عن معاملة وكلها حقيقية ومذمومة لكنها لا تشكل تلك المساحة الكبيرة من
رقعة الفساد لكن الحوت واقصد هنا حوت الفساد اراد ان يقدم لنا الاسماك الفاسدة الصغيرة كي
نشبعها شتما ويفوز هو ومن حوله بندامة الاخرة وذل الدنيا التي لا تساوي مذمة قيلت بحقه لايقبلها
فقير كريم لو منح كل اموال الدنيا.
نراكم محاصرين بصبرنا وفقرنا وخذلانكم لنا تحاولون رتق جسد اثخنتموه بحجة المعالجة فكانت
ادواتكم صدئة قديمة تدل على انسلاخكم عن الواقع ولا ندري فلعلنا نجد احدهم يجلس امام خيمة في
الاغوار يطبخ الثريد لعجوز تجلس امامه ويقول لها “ذري علي وانا احرك لك ” ويقوم خبراء
السوشيال ميديا بنشرها كي تصل الاقطاب الشمالية والجنوبية وكافة اصقاع الارض.
هذا شعب نشأ مع الكرم والكرامة واخذ غدرا من اجل الكرامة وحارب في الكرامة وحورب كي يتخلى
عن الكرم والكرامة فافقر حتى لا يبذل واضطر للاستدانه فاودعتموه السجن واودعتم الزوجة والاخت
واعتقدتم انكم سلبتموه اخر اسلحته واعزها لكن سنة الحياة وارادة الله تؤسس دائما لبداية جديدة
حسنة بعد كل نهاية سيئة “وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون” صدق الله العظيم.

