
لله درّكِ يا كرك
في الأزمات يذوبُ الثلج فيظهرُ من بكى ممّن تباكى ، في الأزمات يضعُ الوطن أمانته على عاتق البسطاء ، في خضم أحداث الكرك وكما عودنا التلفزيون الأردني على المغص فاحت رائحة الميرمية من شاشتنا وبقي التلفاز يُغني لمحمد الطراونه : انت فين والحب فين .
وما زاد طينُ التلفزيون الأُردني بِلّةً المؤتمر الصحفي للناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني في تصريح أشبه بالمؤتمر الصحفي لقائد الشرطة في المسلسل الكرتوني بيل وسبستيان عندما صرّحَ لسكان القرية في الحلقة ١٢ بأن بيل كلبٌ شرس وقد هرب مع سبستيان دون معرفتنا ، ثمَّ من رشّ السكّر على الموز هو وزير الداخلية سلامة حماد فقد طبّق قول الشاعر : أسدٌ علي وفي الحروبِ نعامةٌ …. فتخاءُ تفرُّ من صفيرِ الصافرِ .
بلادي بلادي فداكي دمي ، هكذا قال الكركي وردّد : وهبتُ حياتي فداً فاسلمي ، ليس غريبٌ عليهم فتاريخُ أجدادهم همس لشبابهم : عند الوطن يا محلى الموت والفزعة فزعة كركيّه ، بمشهدٍ سيُكتب في صفحةٍ من صفحات التاريخ لعنوانٍ اسمهُ : للهِ درّكِ يا كرك .
سلامٌ عليكَ وطني ، سلامٌ على جنودكَ من ألفهم الى الياء ، سلامٌ على شهيدٍ يجلس على شرفة قصرهِ بجوار الأنبياء ، سلامٌ على دمعةٍ ذرفتها أُم شهيدٍ فارتقت الى أن وصلت عنان السماء، سلامٌ على البوريه على الفوتيك على السلاح والرفقاء ، سلامٌ عليكَ وصفي وجاركَ حابس سلامٌ عليكم يا أوفياء ، سلامٌ على الكرك على كشرتها وبسمتها على ترابها المعطّر بنكهة الشهداء .
