
#سواليف
يدخل إغلاق المسجد الأقصى المبارك يومه الـ34 على التوالي، في سابقة تُعدّ الأطول منذ عقود، وسط استمرار منع المصلين من الوصول إليه، وفرض إجراءات مشددة على مداخله وأبوابه.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد منذ أواخر فبراير/شباط 2026، بذريعة “حالة الطوارئ” المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة، وهو ما أدى إلى تعطيل كامل للشعائر الدينية داخل المسجد، بما في ذلك صلوات الجمعة وشهر رمضان.
ويؤكد مختصون أن هذا الإغلاق الممتد، والذي تجاوز شهراً كاملاً، يُعدّ الأول من نوعه منذ احتلال القدس عام 1967، ويحمل دلالات خطيرة تتعلق بمحاولات فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، وتغيير الوضع القائم تاريخياً فيه.
كما يشير باحثون إلى أن استمرار الإغلاق ومنع المصلين من الدخول، باستثناء أعداد محدودة من موظفي الأوقاف، يعكس تصعيداً غير مسبوق، وقد يمتد لفترة أطول، في ظل حديث عن تمديده حتى منتصف أبريل/نيسان الجاري.
وفي ظل هذا الواقع، تبقى ساحات المسجد شبه خالية، بينما تتصاعد الدعوات الفلسطينية والعربية لكسر الحصار المفروض عليه، وفتح أبوابه أمام المصلين، محذرين من تداعيات استمرار الإغلاق على هوية المكان الدينية والتاريخية.
ويحذر مراقبون من أن ما يجري في المسجد الأقصى يتجاوز كونه إجراءً أمنياً مؤقتاً، ليشكّل جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على أحد أبرز المقدسات الإسلامية في العالم.




