
أين أخطأنا؟! هكذا تقول التربية!
د. ذوقان عبيدات
الأول نيوز – ترافقت ثقافة او فقه كورونا مع سلسلة من القواعد والتوقعات، وضعتها الحكومة من خلال خلية الأزمة، ووزرائها، وكان من المهم أن تطبق هذه القواعد بدقة، وما حدث أن الخروج على القواعد كان شائعاً وليس نادراً فكان أن اتهم الشعب بالعديد من التهم ليس أقلها: عدم التحضر والعودة إلى البدائية. ومن وجهة نظري، فإن الخلل في القواعد أكثر منه في الشعب:
– لقد فرض حظر التجول فجأة
– وكان توزيع الخبز فجاً دون منطق
– وانتهى حظر التجول دون إعلان
– تم إخراج الموقوفين حماية لهم
– تم توقيف من خالفوا الحظر
كيف يمكن فهم هذه القواعد؟
في البديهيات، ما يأتي:
1- حدد القيم التي تريدها، ونحن هنا بصدد: الأمن والسلامة، وكانت النتيجة في أداء الحكومة واضحة
2- حدد السلوكات “القواعد” التي تضمن السلامة. وهي سلوكات ترتبط بالقيم، ولا أهمية لأي قيمة لا تحدد بسلوكات، ولا قيمة لأي سلوك لا يرتبط بقيمة
وهنا لم تربط الحكومة بين القيمة وسلوكاتها أو قواعدها.
3- ميز بين القواعد والتوقعات فالقواعد أكثر أهمية من التوقعات، من التوقعات مثلاً: النظافة، الانعزال، التباعد الاجتماعي… إلخ.
أما القواعد فهي:
حافظ على نفسك وعلى غيرك
لا تنقل مرضاً إلى غيرك
4- تحديد عواقب الخروج عن القواعد
5- تدريبنا على ممارسة السلوكات
ما حدث معنا: هل حددت الحكومة القيمة المطلوبة؟ ولا السلوكات المطلوب تنفيذها، ولا عواقب الخروج عنها. وهل كانت قواعدها متسقة.
هل قدمت نماذج للالتزام بالسلوك؟ هل قدمت وسائل الإعلام نموذجاً للتباعد الاجتماعي؟ نموذجاً توزيع الخبز!… إلخ
هذا ما تقوله التربية! فماذا يقول علماء الاجتماع؟
وسؤالي الكبير: هل ضمت خلية الأزمة سيكولوجيين، وتربويين ومختصين في علم الاجتماع؟؟
هذه قضايا أساسية لإدارة الأزمة:
1- تحديد القيمة… وقد فعلت الحكومة
2- تحديد القواعد والسلوكات الممنوعة: أترك الأمر للقارئ ليحكم على أداء الحكومة في هذا الجانب
3- نمذجة السلوك المطلوب: واعتقد أن الأداء هنا جاء قاصراً
4- تحديد العقوبات، وكم من غموض لف جدية العقوبة ونجاعتها في الردع العام، لكني كذلك أترك الأمر للجمهور ليصدر حكمه
والآتي أفضل! دعونا نأمل…