
يالذكراك…( مقصوفة العمر …بلبئلها )..يالذكراك دنفت بها روحي…
#بسام_الهلول
طفيلي نزل دارة ملك…يقول الفلاسفة: وجود المشترك بين المكان وساكنه هو مايجعل ساكنه بل ساكنيه ان يناموا على وقع تام )..هذا ما فرغ من قوله( الفيلسوف اليوناني شيشرون)..نزلنا دوحه فحنا علينا حنو المرضعات على الفطيم…ان مايحصل لي من ضيق وتبرم عندما اهبط عمان( المهرة المدللة عند من تغنى بها ..فهي بالنسبة لي وما يساورني من تبرم وضجر حتى نومي ( كالمقرور الذي اصابه البرد..بل هي ذلك اللباس الذي( يصف )..اي يفضح العورة والمكان الذي ضاقت به روحي…كنت اتمنى ان اصل معها ماوصل اليه ذلك الفرنسي العجوز اسأله فيجيبني: ( اراني وقد وسعني الثوب )..اي أنا وجلدي على حد سواء يافتاي( Je suis douée pour prendre soin de ma peau.
كانت بالأمس مغناة السذج من الأعيان بل شكاتهم( عمان يامبعدك عمان!!!إلا انها قريبة في وسع( الحناتير)..يعني( السيارات)..او الحافلات..اضطرّتني الظروف كي احصل على صور من اجل الهوية كما طلبها مني المختار الحاج عودة رغم ان هذه( الهوية)..والسؤال عنها عند بدونا من العيب والمعرّة اذ هي من ( التابوهات)..من المحرمات اذ هي( العشيقة)..او( الحبيبة)..فلا تعجب ومن محكي الاجتماع البدوي ان ثار في وجهه عندما طلب منه( هويته).. فأجابه بسخط ومرارة كادت تزهق فيه روح( رجل الأمن)..( سنحك اي تخسا..)..سحقا لك كيف تسألني عن( هويتي)..فأجابه بنفس الثائر ومن به حمية( هويتي بالبيت)..اي( عشيرته محبوبته).. كيف تسألني عنها…ولو قدر لهذا البدوي وما طرأ على هذه الالقاب او المسميات من تطور ونقلة رغم ماتواضع عليه اهل( الوبر ).. وما طرأ على هذه اللفظة( هويتي )..من مواضعة ومواطأة ولو قدر له ان يقرأ للغوي( الفاسي المغربي)..لما لحق به الحنق..اذ انتقلت من عرفها عند ساكن بيت الشعر ( اهل الوبر)..إلى ساكن ( اهل المدر )..اي الطين والحجر لهدأت ثورته واستقر جنانه( القلب).. ذلك ان المدينة حسب مااصطلح عليه عند عالم ( العمران) بالضم أسهمت فيما تواضع عليه اهل الوبر والرساتيق والدشر من نقلها إلى مفهوم جديد والمقصود( بطاقة التعريف )..يالها من عاصمة تسهم في تحفيف(الحمية والنخوة والشهامة والثورة عند ساكنيها )..اي( تدجين).ساكنها او مااصطلح عليه عند علماء الاجتماع( التمصير )..نقل الريف من حالة البداوة إلى مزاج المدن وطبعها في التساكن بل وفي نظري( التهجين)..من ان يكون كالصيد( النفرة والتبرم )..إلى حالة من الخضوع والاستسلام لما يقتضيه( تمصيرها).من تقاليد وأعراف فيتحول معها كدجاج المزرعة فلا غير لديها ولا نكير مما يذكرني بل يستفزني ( اين ذهب ديك الحاجة فلاحه رحمها الله زوجة المختار( الحاج عودة)..عندما كانت تهم في محاولتها القاء القبض على واحد من ديوكها لتستر وجه المختار الذي نزل به( جماعة الفرسان)..او الجاندرما المكلفين باحضار من هو مطلوب للقيادة في العبدلي او مطلوب لدفع الإتاوة او المكوس ( الضرائب )..للدولة ورغم ما جرى لدجاجها مثل ساكنيها من استكانة وخضوع وتسليم مثلما طرأ للبدوي انه عندما طلب منه( الهوية).. وبعد حركة( تدجينه)..كما دجن( الشارد) من حيوان وطيره اي من( أوابده )..ان مد يده بل سلك يده في جيبه دون مااعتاده من طيش ونزق وحميه وشهامة وغيرة عندما كان السؤال عن الهوية اي العشيقة او المحبوبة فما عاد قيس مجنون ليلى وما عاد مجنون لبنى ..من سخيمة تستل عند السؤال فمد يده راضيا مرضيا نموذجه وقدوته ان دجاجه بالأمس الذي كانت الحاجة ( فلاحة )..زوجة المختار تستجلب اولاد وعيال بل ( عجيان )..للإمساك بذلك الديك كي يقدم ( للجاندرما)..والديك يرفض ولا يستسلم ..رحم الله وسقيا لهاتيك الايام عندما كان دجاجنا يرفض بإصرار ان يكون وجبة( للعسكر)..الله الله..استوينا الان مع دجاجنا ( دجاج المزارع)..لاغير لديه ولا نكير ينتظر الذبح والتضحية في أقفاصه ولم يقف الأمر عند هذا بل تعدى هذا السلوك من طيرنا ودواجننا..إلى إنساننا فما عاد يستثار حتى وان تقدم منه( الجاندرما)..او( عسكر الفرسان)..من حمية واستثماره حتى وان طلب منه ان يعلن عن ( هويته )..فكما جرى للفظة والمصطلح من مواضعة جديدة جرى لانسانها ( تمصيرا )..فإستوت امة الدجاج مع داجنها..رغم انهما لايستويان مثلا…فاستوى الساكن والداجن على حد سواء فتحول إنساننا من نزق ونا عرفت به ديكة الحاجة فلاحة إلى ان تمسك بأقفاصنا والداجن منها فكلنا دواجن…ننتظر حفل تأبين او زيارة عسكر الفرسان ذوي المناديل الصفراء في جلب مواطنيها لدفع( الوظيف المخزني )..او مايطلق عليه عند المغاربة( المخزن).. والامر الان على حد سواء وانما الالقاب تغيرت والقرى والارياف( تمصرت )..ولم تعد( الهوية المحبوبة او العشيقة )..وانما تلك البطاقة الذليلة ذات الوسم والرسم( الهوية )..فااستوى( وراد )..مع ( تامر)..وعودة الله مع ( سامر )..في الجلب ولا غير لدى الاثنين ولا نكير ..الأمر الذي جعل انفي ان يسأل ( لم غابت رائحة الارواث من ازقة قريتي…ولم لم تزل( طأطأة البدوي وإذعانه وتسليمه حيال ماكان معروفا عنه من ثورة عندما سيل عن( الهوية )..غابت ورحلت هويته مع غياب رائحة سنبلة القمح بل لم تعد( جرزة القمح ) التي كانت ( محط ذكرى وفخار عندما كانت تعلق في جدرنا كما العقد المنضد في رقبة( هلالة )..فلا حيوطنا بقيت كجيد هلاله..ولم يعد جيدها يحمل من ودع ودياننا بل من حصاة سيلنا… غابت معها حمية( وراد)..عندما سأله( الهوية )..كل هذا تقدمة وتهيئة لمقدم( النتن ياهو)..وسيموترتش..بعد ان بلغ بهم اليقين اننا لانستثار عند سؤلنا عن ( الهوية )..ولا الديكة ديك فلاحة..اذ للعجلة ولا خشية( فالدواجن منها ينتظرك في أقفاصها… للذبح …تقدمة لمقدم ( عسكر الفرسان )…والشعب كله ينتظر( الوظيف المخزني )..المكوس والضرائب…حتى( اححححه) غابت من حناجر الصبايا اليتم لإن المعلم عايز كده…ولازال النفر والرهط من قومي…رهن زغرودة عرسهم( جلايبك يوم المبيع)..انت تشتري …وحنا مانبيع… ومذ ذاك لازال القوم في حالة( سوم)…حتى أنا لم افرغ للتو من حالة سوم…ولا غير لدى ولا نكير وان تعرض لي ( الجاندرم)..ليسألني عن( هويتي).. الله الله كم قطع ( بلديي)..مسافة في الاستكانة حتى وان طلبت منه هويته… لعمرك انها( احدى الكبر )..ولاداعي ان يستثار قومي تجاه مسألة تعيين احداهن ذلك انكم غابت حميتكم وحمية يوسف ( وماكان ليوسف ان يأخذ اخاه في دين الملك)..الامر الذي ماتت فيه حمية السؤال( الهوية )..فتقدم نفر من مثل هذا ليكون حظوة ابنته ان تكون واحداً من أعيان..من لهم الحق ان تسأل ابنتي غدا( هويتك )…ورخم الله( ان الحاء المعجمة اصبحت( خااااء )..في القاموس الجديد ..وان ماجرى لها سيجعلني في وسع من الملامة ان اقوم بازالة الإعجام عن كل( خاء )..في خطابنا السياسي والاجتماعي…والغنائي حتى وان لحقتني الملامة مما غناه العندليب الاسمر( مخروم ياحبيبي)..من شوفتك ..واللي شبكنا( يحلصنا)..لإزالة العجمة من حروف قومنا وهم يحتجون على تعيين احداهن…ونسوا ما كان رد شيخ القرية اي امام مسجدهم عندما صعد المنبر يلوم الرحال وما لحقهم من تمصير قريتهم فيما جرى لبناتهم من لبس الفرنجة من( الميني جوب او المايكرو جوب).. ولما سئل لم تنكر على بناتنا وبنتك هي اول من أشاع في بناتنا هذا الموديل فكان جواب الشيخ( مقصوفة العمر …بلئبلها

