
وين سرحت؟..
سواليف الإخباري/ أحمد حسن الزعبي
مقال الأربعاء 10 / 5 / 2023
الشراء عادة، اذا تعوّدت أن تشتري من #بقالة محدّدة لا شعورياً تجد نفسك قد اصطففت أمام البقالة ونزلت لتشتري منها دون قصد مسبق ،رغم انك تمرّ على عشرات “السوبرماركتات” وعشرات مراكز البيع الكبرى..
أمس انتبهت الى “قارمة” بقالة الشباب لصاحبها ابو يحيى وأولاده ، إنها #قارمة قديمة جداً مهداة من إحدى شركات #الكولا في زمان سابق،والدليل انها تحمل الشعار القديم للشركة ، الألوان باهتة والحروف أكلها الصدأ ،حرف الباء بكلمة “أبو” مقشور فتقرأ للوهلة الأولى بقالة أو يحيى وأولاده..دخلت الى المحل الذي لم يقطع مسافة واضحة نحو الحداثة ولا تخلى عن الرجعية في عرض البضاعة..أو بعبارة أصح ما تبقى من البضاعة ..الرفوف شبه فارغة ، الغبار يعتلي طرود المحارم وعلب السمنة ، الأضوية “ملذوعة” وقسم منها شبه معتم..”الأجير” الذي يجلس خلف “طاولة الكاش” كرسيه مكسور وملفوف ذراع الكرسي وقاعدته “بشاش طبّي” لا أعرف لماذا..ويشعر الشاب بعجز وإحباط شديد..أحد باصات توزيع البضائع خرج غاضباً من البقالة ..”ألصبي” المساعد “يلعب على تلفونه” ولا يأبه بالزباين…الجو العام كله غير مريح ولا يبشّر بخير..سألت الشاب الأجير..”وين البضاعة”؟..”ليش هيك” المحل؟..وين أبو يحيى عنه؟…ابتسم بفم مائل يشي بالاستهزاء وقال: ..صرنا نوكل من راس المال..مش قادرين نعبّي بضاعة..وبقول لي نزل عروض عالفيس وفيش بضاعة..شفت الباص اللي طلع زعلان…بده مصاريه قلت له ما معي.. كل يوم بيجينا أربع خمس موزعين بدهم مصاريهم..منين أجيب ،قد ما كذبت راحت مية وجهي..تنهد وقال : أؤمرني..
لم أسمع سؤاله..
قال: وين سرحت؟
أنا: ها..لا ولا اشي
#احمد_حسن_الزعبي
ahmed.h.alzoubi@hotmail.com




