كان زمان

بسم الله الرحمن الرحيم
كان زمان
نهيل الشقران

أبو العبد موجها ً كلامه لأم العبد : كل ما أشوف اولادي كل واحد بلشان بتلفونه ، ببلكش وبطقطق فيه ، بذّكر أيام زمان وبتنهّد ، سقا الله أيام زمان !
أم العبد : دخلك بإيش أيام زمان أحسن من هسّا ؟ ما كنّا ماكلين هوا من الفقر .
أبو العبد : وَلِك صحيح كنّا فقرا ، بس كانت الحياة أحلى ، ولهموم أقلّ ، وبالنا فاضي ، كان الواحد لمّا يحطّ راسه ع المخدّة ، دقيقتين يروح بسابع حلم ، هسّا بنتقلّب بالفراش ويادوب نغفالنا ساعتين
زمان كان الواحد لمّا تخلّف مرته يفرح من قلبه ، والدّنيا ما تسعه من الفرحة ، وخاصّة إذا كان المولود ذكر
أم العبد : ليش مالهن البنات ؟ ما بنفعن ؟ مهو أمك اللي جابتك للدنيا بنت !
أبو العبد : مش هون القصّة ، القصّة إنّه الذكر كان يساعد أبوه بالفلاحة والزراعة وتوابعها ، فكان يحسّ إنّه إجاه سند بالدنيا يساعده ويشتغل معه ، والبنت عطيّة ربنا ، وكانت تحصد وتغمّر وتحضّر الأكل ، مثلها مثل الرجل ، كل واحد إله دور بقوم فيه .
أم العبد : لعاد على إيش بتتحسّر وبتتذمّر ؟؟
أبو العبد : بتحسّر على اولادنا ومستقبلهم ، منين بدنا نجيب وندرّسهم بالجامعات ؟ منتي عارفه عبدالرحمن السنه توجيهي ، والسنه الجايه سندس توجيهي وبعدها وبعدها . والله صرت حامل هم ينجحوا وما أقدر أدخّلهم الجامعه !
أم العبد : وكّل أمرك للّه بتتدبّر
أبو العبد : منين ؟ العين بصيره والإيد قصيره ، منتي شايفه الراتب بنصّ الشهر بكون طاير وبنقضيها دين بدين
أم العبد : الله المُستعان ، والله نكّدت عليّ يبو العبد
أبو العبد : مش هاض الواقع ولا أنا غلطان ؟
أم العبد : والله إنّك صادق ، بس شو الحلّ ؟؟
أبو العبد : الحلّ عند القرّاء الكرام .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى