التَاكسِّي الأصّفَر بَيْن مُتَلازِمَّة “ستّوكهَولّمْ “الأردُنِية والرّابِطُ الخَفِي لِترخِيص التطبيقات الذكية/ فداء العبادي

التَاكسِّي الأصّفَر بَيْن مُتَلازِمَّة “ستّوكهَولّمْ “الأردُنِية والرّابِطُ الخَفِي لِترخِيص التطبيقات الذكية
فداء العبادي

يَعرفُ غَالبيتُنا أو قد سَمِع عن [متلازمة ستوكهولم],الظاهرة النفسية التي تُصيب الفردعندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه, أو من أسَاء إليه بِشكل من الأشَكال، أو يُظهر بَعض علامات الولاء له.

القصة الدراماتيكية المثيرة لمتلازمة ستوكهولم التي حدثت في 23 \12 \1973 في العاصمة السويدية (ستوكهولم) تحديدا في ساحة ( نورمالم ستورغ Normalmstorg ) ذو الأبنية من طراز قرُوسطي , حيث تبدأ بعملية سطو مسلح على بنك (كردت بانكن Kreditbanken) بهدف السرقة , فتم احتجاز الموظفين كرهائن لمدة ستة أيام, وبدلا من تكون مشاعر سلبية (كراهية) لديهم تجاه اللصوص , تعاطفوا بشكل مفاجىء معهم , ووصل الى قيام بعض الرهائن بجمع تبرعات للدفاع القانوني عن اللصوص , ورفضوا الشهادة ضدهم . والاجمل من ذلك أن أحدى الرهائن, ارتبطت عاطفيًا واجتماعيًا بزعيم اللصوص( جان إيريك أولسون) بعد خروجة من السجن .

هذة المتلازمة الستوكهولمية لا تقتصر على الأفراد , بل تصيب الحكومات والمجتمعات على حد سواء , لنجدها في حالة إنسجام وتعاطف وولاء مع العدو واللصوص .

مقالات ذات صلة

من هنا تبدأ متلازمة ستوكهولم الاردنية مع التطبيقات الذكية ,لأوبر الامريكية وكريم الإمارتية ضد (التاكسي الاصفر) . حيث البداية حين لا يملك اللصوص الشرعية في التغول داخل المجتمعات , فيتجهون الى استمالة الحكومات بشتى الطرق, والتي بدورها تصبح وسيلة ضاغطة على المجتمع لِتَقّبُل وجود اللصوص , مع المدة يبدأ المجتمع لا إرادياً بتطوير علاقة تقبُلية مبهمة (خليط من الخوف الحكومي والفرض الواقعي ) ,فيعتاد على (الضغط) لدرجة تجعله يدافع وبشراسة عن هؤلاء اللصوص,تحت وطأة الحكومة , فيمجدون محاسنهم القليلة – دون الالتفات الى مظاهر الفساد الكثيرة .
الستوكهولمية الاردنية لأوبر وكريم, لم تنتهي بإقالة الوزير الاسبق “جميل مجاهد” الذي كان قد صرح في لقاء تلفزيوني, أن ترخيص عمل هذة التطبيقات سيكون في حال تطبيقها كافة الشروط التي أصدرتها وزارة النقل والتي (تبخّرت ).

وبما أن ستوكهولمية الوزير السابق؛ كانت أقل من أن تحتوي الاستثمارات الكبيرة برؤوس أموال امريكية وامارتية ,جاء القرار بتعيين أقرب أعضاء مجلس الوزارء للملقي منذ حزيران 2016 , وهو وزير الشؤون البلدية (وليد المصري) ,ليصبح بحقيبتين وزاريتين ( الشؤون البلدية و النقل ), وقد يتسائل البعض : ( كيف صارت شؤون بلدية ونقل مع بعض )؟ ببساطة أنه ” الرابط الخفي العجيب لأبي الحروف كما في برنامج المناهل” .

الوزير الحالي للنقل, أكثرستوكهولمية لأوبر وكريم عن سابقه , وموالٍ لأي قرار رئاسي دون أي اعتراضات في وزارة النقل .

كيف لا , وهذة الاستثمارات للتطبيقات الذكية كما يتردد , تحظى برعاية سياسية ودبلوماسية من السفارة الامريكية والاماراتية في عمان . يعني (حصانة دبوماسية ) من “أبو السعيد ” لحفيده “صقر” , الذي يكرر على مسامعه دائماً [ جدو لا تنسى أنه الخل أخو الخردل ] , في حين أن صقر لا يدرك سوى أن (الحرامي ) هو من ياتي في الليل فقط , و معبي رصيده (السّراق ) يأتي في النهار .

حقيقة, فإن ستوكهولم الاردنية لأوبر ووكريم وتغولهما, بدأت تتضح مع [ وجود الرابط الخفي العجيب لأبي الحروف ] , والذي سأتركه لقارئي المقال من باب (تنشيط الذاكرة ) :
ما هو الرابط الخفي بين الإجازة الخاصة لوزير النقل الحالي بتاريخ 11\4 \2018 لدولة الامارات , وتصريحه بتاريخ 9 \4 \2018 بالتاكيد على ترخيص التطبيقات, قبل نهاية الشهر الحالي “نيسان” كحد أقصى ؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى