هل حبس الدقامسة حتى 2017 قانوني؟!

سواليف_عبد المجيد المجالي

أثار تصريح وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال الناطق بإسم الحكومة الدكتور محمد المومني خلال المؤتمر الذي عقده أمس الأحد بأن الأردن سيفرج عن الجندي الأسير أحمد الدقامسة حال إنتهاء محكوميته عام 2017 إستياء شريحة واسعة من الشعب الأردني المطالب بالإفراج عن الدقامسة متسائلين عن أسباب عدم إستفادة الدقامسة من المعاملة التشجيعية للنزلاء والتي تقضي بخصم ربع المدة المحكوم بها النزيل تشجيعا له على تحسين سلوكه او ما يعرف بأن سنة السجن تعادل تسعة شهور سيما وأن الدقامسة سيكون عام 2017 قد أتم عشرين سنة كاملة في السجن كونه سجن عام 1997

الخبير القانوني وعميد كلية الحقوق في جامعة الإسراء الأستاذ الدكتور حمدي القبيلات أوضح أن أحمد الدقامسة أدين بجريمة القتل قصدا خلافا لاحكام المادة ( 327 ) من قانون العقوبات الاردني رقم ( 16 ) لسنة 1960 وعوقب بالاشغال الشاقة المؤبدة سندا لاحكام ذات المادة ، والتي تنص على أنه ” يعاقب بالاشغال الشاقة المؤبدة على القتل قصدا اذا ارتكب ذلك على اكثر من شخص ” . وبما أن السجين الدقامسة مدان بجريمة القتل قصدا وعقوبتها الاشغال الشاقة المؤبدة فإنه لا يستفيد من المعاملة التشجيعية للنزلاء والتي تقضي بخصم ربع المدة المحكوم بها النزيل تشجيعا له على تحسين سلوكه او ما يعرف بأن سنة السجن تعادل تسعة شهور ، مؤكداً أن ذلك مقصور على النزلاء المحكومين بعقوبات دون المؤبد وفقا لاحكام المادة ( 34 ) من قانون مراكز الاصلاح والتأهيل رقم ( 9 ) لسنة 2004 والتي تنص على أنه ” على مراكز الاصلاح والتاهيل اتخاذ الترتيبات اللازمة لتشجيع النزلاء على تحسين سلوكهم لتمكين النزيل المحكوم عليه بالحبس شهرا او اكثر او بالاعتقال او بالاشغال الشاقة من الافراج عنه اذا قضى ثلاثة ارباع مدة محكوميته ” .

لكن القبيلات بين لسواليف أن النزيل الدقامسة يمكن له الاستفادة من المادة ( 35 ) من قانون مراكز الاصلاح والتأهيل والتي تنص على أنه ” للوزير بناء على تنسيب المدير ان يقرر اطلاق سراح النزيل المحكوم عليه بالاشغال الشاقة المؤبدة اذا كان حسن السلوك وامضى من العقوبة مدة عشرين سنة ” . وبموجب هذا النص يمكن اطلاق سراح النزيل أحمد الدقامسة بقرار من وزير الداخلية بناء على تنسيب مدير الامن العام ، بعد مضي عشرين سنة من عقوبته بشرط ان يكون حسن السلوك ، وعليه يمكن اطلاق سراح الدقامسة وفقا لهذا النص بتاريخ 12/3/2017 لانه بذلك يكون قد امضى عشرين سنة من مدة محكوميته باعتبار أن ارتكابه لجريمة القتل كان بتاريخ 12/3/1997 .
وأضاف القبيلات أنه في ضوء النصوص القانونية المشار لها فإن حبس الدقامسة حتى عام 2017 قانوني ، منوهاً : ” الكل يعتقد انه يستفيد من خصم الربع من العقوبة والحقيقة ان المؤبد له نص خاص يمكن المحكوم من الإفراج عنه بعد مضي 20 سنة على حبسه
ولفت القبيلات إلى نقطة تجدر ملاحظتها في هذا الصدد وهي أن سلطة وزير الداخلية في هذا المجال تقديرية ، بمعنى انه غير ملزم باطلاق سراح النزيل الدقامسة حتى وإن امضى عشرين سنة من عقوبته وكان حسن السلوك .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى