حكومة الرزاز .. “تيوبلس” يحتاج الى نفخ أم تغيير ؟

سواليف – فادية مقدادي
بعد استقالة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور وليد المعاني قبل أيام ، بات في حكم المؤكد ان يتم اتخاذ قرار بتعديل وزاري رابع على حكومة الرزاز والتي مضى على تشكيلها قرابة السنة وخمسة أشهر .
وخلال أقل من سنة عمد الرئيس الرزاز الى ثلاثة تعديلات على حكومته في ظاهرة لم تتكرر من قبل في الحكومات السابقة وخلال فترة زمنية قصيرة ، أي بمعدل تعديل كل اربعة أشهر ، حيث كان آخر تعديل في شهر أيار من هذا العام ، حيث أطاح التعديل الوزاري، وزير الداخلية سمير مبيضين، ليحل مكانه سلامة حماد الذي شغل المنصب ذاته أكثر من مرة في حكومات سابقة.

كما تضمن التعديل تغيير مسميات وزارتين هما: الإدارة المحلية التي حلت محل وزارة البلديات وبقي وزيرها وليد المصري، ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة التي حلت محل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبقي وزيرها مثنى الغرايبة.
سبق ذلك تعديل في 11 تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي ، حيث غادر 10 وزراء ودخل 7 جدد، فيما تم دمج 6 وزارات هي (الزراعة مع البيئة والثقافة مع الشباب والتربية والتعليم مع التعليم العالي)، بالإضافة إلى استحداث وزارة جديدة للتطوير الإداري والمؤسسي، وإلغاء وزارة تطوير القطاع العام.

أما التعديل الثاني، فقد جاء بعد فاجعة البحر الميت التي استشهد فيها نحو 21 شخصا معظمهم طلاب، حيث قدم وزير.

والسؤال المطروح الآن لدى الأردنيين هل التعديل المرتقب على حكومة الرزاز قادر على أن يعيد لها ثقة الشعب التي تهاوت بعد اول 100 يوم من تشكيلها ، وذلك لأن التوقعات المأمولة من الحكومة لم تتحقق ، وتهاوت آمال الشعب بالاصلاح وانقاذ ما يمكن انقاذه من الوطن ، اضافة الى اتساع خرق المديونية والدين العام وارتفاع الأسعار المستمر ، والتضخم ونسبة البطالة ، والجوع والفقر ، رغم التكتم الحكومي الرسمي حول الأرقام الحقيقية حول مستوى خط الفقر ونسبة البطالة .

بعض الأردنيين شبهوا حال الحكومة بــ ” التيوبلس” عجل المركبة الذي بات مهترئا رغم عدد الترقيعات التي تعرض لها ، وإعادة النفخ والتركيب والمسير على طريق الوطن المحفوف بالمخاطر ، فهم يرون أن عجل الحكومة ما عاد ينفع معه اي ترقيع أو نفخ ، ولا بد من تغييره بالكامل .
ولا ينسى الأردنيون تصريح الرزاز في بداية استلامه لرئاسة الحكومة حين شبه نفسه خلال لقائه بالحراكيين بعد ثلاثة أشهر من تسلمه الرئاسة …” بقائد طائرة “طيارة وخربانة”، وانه يحتاج لإصلاحها وهي تطير بالتزامن دون ايقافها، ولا يستطيع “خلع او كسر” شيء مرة واحدة حتى لا تسقط الطائرة وتتحطم، ويحتاج لأن يصل بالتدريج للمحرك ويصلحه.
هذا التصريح لم يطمئن الأردنيين وقتها ولم يطمئنهم بعدها ، خاصة مع استمرار المعاناة وتدهور الوضع المعيشي ، فهل سأل الرزاز نفسه منذ هذا التصريح الذي مضى عليه سنة وشهران ، ” هل نجح في إصلاح الطائرة الخربانة ؟ أم أن القطع التي خشي ان يرميها باتت تتناثر من الطائرة في الجو واحدة تلو الأخرى ؟
هل تيوبلس حكومة الرزاز هو الوحيد الذي يحتاج الى تغيير وتبديل ، أم أن مركبة الوطن والتي تسير على أربعة عجلات ، بحاجة الى تفقدها جميعا حتى لا نضع اللوم فقط على الرزاز وحكومته ، والخوف ان يكون التعديل المرتقب غير ذي تأثير على المركبة بشكل عام ، فيما إذا كانت باقي العجلات تعاني من نفس المشكلة ، حيث لا ينفع معها ترقيع ولا تبديل ولا نفخ .
والسؤال الأهم عند الأردنيين ، هل في المركبة وقود كي تسير بنا ؟ ، أم أن العلّة ليست في العجلات وحدها ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى