“هيفاء و داعش / حسام غسان الحنيطي

ذكرت مصادر صحفية أن الفنّانة اللبنانية “هيفاء وهبي” تسعى إلى إنتاج فيلم من بطولتها يحاكي طرق محاربة تنظيم ” داعش “.
يأتي هذا في إطار سيطرة “داعش” على مساحات شاسعة من الأراضي السورية والعراقية والليبية ، إضافة لما أحدثه هذا التنظيم من “فوبيا” عبر عملياته الانتحارية التي ينفّذها أعضاؤه في الكثير من الدول العربية والغربية.
في مواجهة ذلك التطوّر الهائل الذي تشهده المنطقة جرّاء هذا الخطر ، كان لا بدّ أن تظهر “هيفاء” للتصدي لهذا المشروع الفتّاك ، فقد بلغ السيل الزبى وطفح بها الكيل مما يمارسه التنظيم من وحشية مفرطة.
في الحقيقة أنّ هذه الخطوة ليست غريبة في مسيرة المطربة الحرّة ، فهي قدّمت الكثير في هذا المجال ، ولكن مع صعود هذا التنظيم وتعاظم خطره فالأمر أصبح بحاجة إلى بعض التحديث على مستوى مونتاج ال”فيديو كليبات” ، أما الأغاني فهي موجودة بل خالدة وتتمدّد !! ومن ساوره الشك في مصداقيّة “هيفاء” في مكافحة الإرهاب فعليه بمراجعة الأغاني التي صدحت حنجرتها الذهبية بها، وإليكم بعض الأمثلة :
أغنية ” بكرا بفرجيك ” أعتقد أن العنوان وحده كفيل ببثّ الرعب في أوساط تنظيم “داعش” بأكمله ، فهو يحمل في طيّاته الوعيد والتهديد لكل من ينضوي تحت راية الإرهاب.
أغنية “مش قادرة أستنى” وهي بهذا العنوان تقصد أنّها لا تطيق انتظار بدء الطلعات الجوية للتحالف الدولي يوميا ، وهي بذلك تشعل لهيب وحماسة القوات المشتركة.
وفي مقابل الأضرار البشرية التي يرتكبها التنظيم فلا بدّ من مواساة المتضررين والوقوف إلى جانبهم ومداواة جراحهم عبر الأغنية المؤثرة : “بوس الواوا” .
جهود “هيفاء” في محاربة الإرهاب – متمثلا بالفيلم الذي ستنتجه – يذكّرني بجهود الأمم المتحدة بحل القضية الفلسطينية وإيقاف نزيف الدم في سوريا ومنع الممارسات الطائفية في العراق ورأب الصدع في ليبيا والحد من تمدّد الإرهاب ومواجهة أزمة اللاجئين والكثير من القضايا التي تزداد تعقيدا في حين لا يملك بان كي مون والمجتمع الدولي سوى القلق !!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى