
الإحساس بالحرب
بالك تصير حرب؟ إحساسي يقول آه..إحساسي يقول لأ ..! وهكذا تستمر مسيرة الإحساس العربي القلق دائماً بل أن القلق زاده اليومي و أسّ في تركيبة جيناته المتوارثة منذ حرب البسوس إلى حرب اللهاث اليومي خلف لقمة الخبز..!
أغلبنا يريد الحرب؛ ليس من أجل الحرب..بل تحت قاعدة ذهبية يقولها الأمّي بذات حماسة الخبير العربي: إذا ما انعكّت ما بتصفى..وابحثوا عن رديف هذا المثل في أوطاننا..ستجدون له شبيهاً في كلّ فم عربي..!
بوصلتنا بوصلة لا تؤشّر إلاّ على العنترية والعنجهية و عقدة التفوّق ( نحن الأحسن والأفضل والأجمل والأقدر والأنقى والأنظف والأكرم و و و ..بس لعن الله الظروف)..لذا حساسيتنا مفرطة تجاه كل الأشياء..فتتحوّل غالبية أحاسيسنا الجميلة إلى (كبت) و (مسكوت عنه) و(حياة سرّيّة)..! يصبح لديك شعور دائم أن حياتك هي ما لا يعرفه الناس عنك ؛ لذا نحن من نقول للآخرين دائما: انت لسا ما بتعرفني ..وأحيانا نضيف : عمرك ما رح تعرفني..! لأننا نعيش بأوهام سريّة مناقضة لما يظهر على العلن..!
ومن وحي المكبوت وعنترياته و ميله للقلق الدائم وتناقضاته السرية والعلنية يصرّ ((الأرفل)) على أن الحرب قادمة وإحساسه فيها عالٍ وأن ما أراه أمام عينيّ ليس إلا مقدمات لحرب طاحنة رغم أن توقيت اشتعالها ليس بيد أحد..! وستصبح الحياة كلّها علنية واللعب عَ المكشوف.!
أيها الإحساس: متى تستقرّ ولا تلعب معي لعبة القلق..؟.
