هل كان حاتم علي مؤيداً لنظام الأسد أم داعماً للثورة؟

سواليف

لا يزال جثمان الفنان حاتم علي في احد فنادق القاهرة بمصر وذلك بعد ان استقرت اسرته على نقله ليدفن في دمشق.
وكان المخرج العالمي غادر سوريا في بدايات اندلاع الثورة ولم يعبر عن تأييده لنظام بشار الأسد كما انه لم يظهر تأييده علانية للثورة التي اندلعت في بلاده وشهدت مساراً دموياً بعد ذلك.
إلا أن عدد كبير من المقربين من حاتم علي يعتبرونه من مأيدي الثورة ويستدلون على ذلك بفصله من نقابة الفنانين السوريين بذريعة عدم دفع الرسوم بالتزامن مع فصل جميع الفنانين المؤيدين للثورة والذين غادروا سوريا وانتشروا في عدد من البلدان العربية والأجنبية
وفصلت نقابة الفنانين السوريين “حاتم علي” من النقابة، في يوليو/ تموز عام 2015، ومعه العشرات من الفانين السوريين المعارضين لنظام الأسد، مثل “سمر كوكش” و”رامي حنا” وغيرهم.
كما ان بعض التصريحات النادرة التي أطلقها حاتم علي في الشأن السياسي تبين بشكل كبير بأنه من معارضي نظام الأسد ومؤيدي ثورة شعبه في سوريا
وفي حوار مع صحيفة “الوفد” المصرية، في فبراير شباط عام 2013، قال المخرج السوري الراحل عند سؤاله عن الأحداث الدامية في سوريا حينها، قائلاً: “سوريا ليست بخير، ويعيش شعبها مأساة حقيقية ورائحة الدم تفوح في الشوارع، ولم أتخيل يوماً أن تكون سوريا بها أحداث دموية، والذي يحدث يجعلني قلقاً علي الشعب”.
وأردف: “إذا استمر هذا الوضع كثيراً فمن الصعب الرجوع إلي الاستقرار بسهولة، ولا نملك إلا الدعاء لحماية الشعب السوري”.
وأضاف: “إن الثورات لم تكتمل بعد، وتحتاج إلي دراسة لتنفيذ أهدافها التي تُخرِج الشعوب من النفق الضيق الذي يعيشون فيه إلي طريق الحريات، ولابد أن ينتبهوا إلي أن تمزيق الوطن ليس في صالح ثوراتهم”.
إلا أن أهم ما ميز حاتم علي في مسيرته خاصة بعد اندلاع ثورة بلاده أنه استطاع جمع ممثلي الموالاة والمعارضة في أكثر من عمل، من دون أن يهمّش الجرح السوري أو يتحيز لطرف دون الآخر، ليحضر على قائمة أبطال مسلسل “أوركيديا” توليفة من النجوم لم يسبق أن اجتمعت في مسلسل واحد، وينقل عبر كاميرته في شوارع مدينة جبيل أجواء أحياء دمشق القديمة، ضمن مسلسل لامس الجرح السوري وأرشفه بعناية في “قلم حمرة”، وإلى جانبهما جاء مسلسل “العراب” بجزئيه ليرصد التحول الاقتصادي في الطبقة الحاكمة في سورية التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه.
ونعت نقابتا المهن التمثيلية في مصر وسورية، عبر “فيسبوك”، المخرج الراحل، شأنهما في ذلك شأن فنانين عرب كثر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى