
المؤسسة العامة للغذاء و الدواء و الحاجة لمراجعة الاداء.
د معين الشريف
لقد كان واضحاً لكل الحاضرين و المتابعين لمؤتمر EMPHNET و الذي اقيم تحت عنوان ( التجربة الاردنية خلال جائحة كوفيد ١٩ ) غياب اي ذكر للمؤسسة العامة للغذاء و الدواء في معرض الحديث و التوثيق لجهود المؤسسات الاردنية في القطاعين العام و الخاص خلال الجائحة ، حتى كلمة رئيس الوزراء و الذي اشار لجهود العديد من مؤسسات الدولة لم يذكر او يلمح لدور المؤسسة خلال الجائحة، و كذلك لم تتضمن محاضرات المؤتمر اي مشاركة لمؤسسة الغذاء و الدواء.
اعتقد انه وجب على مدير المؤسسة و ادارتها ان يجلسوا و يقيموا هذا الحدث فواضح ان هناك عدم رضى رسمي و شعبي عن الاداء في المؤسسة خلال الاشهر الماضية و وصلت الامور لقمتها من خلال تضارب تصريحات المؤسسة حول ادوية المسافرين من منع تام لحمل الادوية و باي كمية من قبل المسافر كما اشار مدير المؤسسة الى سماح كامل كما قرر رئيس الوزراء و هو ما رضخ له مدير المؤسسة في النهاية.
هذه المؤسسة كانت قبل عدة سنوات مع مؤسسة المواصفات و المقايس نموذجاً لمؤسسات الدولة التي يثق فيها المواطن بل كان يتغني و يمتدح مديريها ( هايل عبيدات و الزبن ) و كانت المؤسسة متواجده في كل محفل و مؤتمر و لقاء بل كانت تتصدر المشهد و كانت هي من يصنع الحدث .
العارف ببواطن الامور في القطاع الدوائي يعلم بان هناك ميزان في التعامل مع ملف الدواء بحيث يتم مراعاة مصالح المواطن من طرف و مصالح المستثمرين من طرف اخر ضمن معايير دقيقة تضمن المصالح الوطنية و اي خلل بمعادلة التوازن هذه ستنعكس بشكل سلبي على كل الاطراف المعنية بملف الدواء ، في عهد الادارة السابقة بقيادة الدكتور هايل عبيدات كان هذا الميزان يتم ادارته بحنكة و حكمة بما يرضي جميع الاطراف و يحقق مصالحها و كان الجميع راضياً ، و لكن بعهد الادارة الحالية فان هذا الميزان بات يميل و بطريقة خاطئة لمستثمري القطاع على حساب المواطن مما ادى لخسارة الجميع و على رأسهم المستثمرون.
هذه المؤسسة هي اهم مؤسسة وطنية معنية بصحة و سلامة المواطن لذلك عليها ان لا ترضخ لضغوط ايٍ كان و الابتعاد عن الشخصنه و العودة للعمل الجماعي و الابتعاد عن الفردية و الاستعراض و ال (أنا) و الاهم البدء بمراجعه حقيقية لاداء المؤسسة لعمل ازاحة و تغيير حقيقيين نحو صالح المواطن الاردني و استعادة الثقة بالمؤسسة.
على المستوى الشخصي ارتبط بعلاقة طيبة مع المدير السابق هايل عبيدات و المدير الحالي نزار مهيدات و هذا يتطلب الصدق بالنصح و عدم المجاملة خصوصاً اننا امام قضية و مؤسسة تهم كل الاردنيين