
#سواليف – اربد / سحم .
ضياء الدين طوالبة: سحم فسيفساء من الطبيعة والتاريخ طه غوانمة: الأغنية الشعبية ذاكرة الروح ومرآة المجتمع.
مطر طوالبة: الكتاب وثيقة تحفظ ذاكرة المكان وتصون الحكاية إربد .
في أجواءٍ من الحنين إلى الماضي، والاعتزاز بجذور المكان، أقام #ملتقى_سحم_الثقافي بالتعاون مع مديرية ثقافة إربد وجمعية سحم الخيرية ندوة أدبية ثقافية في قاعة الجمعية، حضرها حشد واسع من أبناء البلدة والشخصيات الثقافية والاجتماعية، وأدارها باقتدار الدكتورة حنين عبيدات التي منحت اللقاء روحاً من الدفء والتفاعل. الندوة، التي تمحورت حول كتاب “قرية سحم الكفارات – محطات تاريخية”، جاءت لتعيد إلى الأذهان صورة القرية التي لم تغب عن مسرح الأحداث التاريخية، وظلّت شاهدة على تعاقب الحضارات وتعدد الأزمنة، من العصور الحجرية وحتى العصر الحديث.
في مستهل الندوة، رحّب رئيس الملتقى الأديب مطر طوالبة بالحضور، مؤكداً أن هذه الفعالية تمثل واجباً تجاه القرية وأبنائها، مشدداً على أن الكتاب هو بمثابة وثيقة تحفظ ذاكرة المكان وتُعرّف الأجيال الجديدة بتاريخ قريتهم. وقال طوالبة: “سحم ليست مجرد جغرافيا، بل ذاكرة حية، وحضور ثقافي متجدد، وعلينا أن نصون هذا الإرث بالبحث والكتابة والتوثيق.” ضياء الدين طوالبة: الحجارة التي تنطق بالتاريخ من جانبه، قدّم الباحث الأستاذ ضياء الدين عبد الله طوالبة قراءة معمقة في الكتاب، مستعرضاً ما تضمنه من سردٍ تاريخي دقيق. وأشار إلى أن سحم الكفارات ليست قرية عادية، بل لوحة فسيفسائية تجتمع فيها الطبيعة العذبة مع عبق الماضي. وأضاف: “إنها قريتي الحبيبة ومسقط رأسي، حيث يمتزج دفء الطين برائحة الطابون، وتروي الحجارة المتناثرة قصة الأجداد الذين شيّدوا بعرقهم حضارةً متصلة الحلقات.” وتابع مؤكداً أن شواهد سحم تعود إلى فترات العصر البرونزي والحديدي، مروراً بالعصور الكلاسيكية من رومانية وبيزنطية، ثم العصور الإسلامية وصولاً إلى العهد العثماني ومطلع القرن الماضي. وقال: “إنها قرية تجمع بين الأصالة والحداثة، وتختزن موروثاً ثقافياً غنياً، يشهد على عمق انتمائها للحضارة الإنسانية.”
أما الدكتور طه غوانمة فقد أخذ الحضور إلى عالم التراث المعنوي، متوقفاً عند الأغاني الشعبية والمناسبات التي ارتبطت بها. وأوضح أن الأغنية التراثية في سحم لم تكن مجرد كلماتٍ تُغنّى، بل مرآة تعكس وجدان الناس وأفراحهم وأحزانهم، وذاكرة تحفظ تفاصيل حياتهم الاجتماعية. وقال: “إن تراثنا المعنوي لا يقل قيمة عن الآثار المادية، فهو الذي يشكل روح المكان ويميزه عن سواه.” تكريم المتميزين وفي ختام الندوة، تم تكريم عدد من أبناء المنطقة المبدعين والمتميزين في مختلف المجالات، في لفتة تعكس إيمان الملتقى والجمعية بأهمية الاحتفاء بالإنجازات الفردية كجزء من مسيرة النهوض بالبلدة.

