
ناقوس خطر
خلال تجاذب أطراف الحديث على الهاتف مع صديق عزيز يقطن مدينة مادبا تبين لي أن ما نعانيه من غبن وظلم في مدينة إربد يعاني منه مواطنو مدينة مادبا وذلك بسبب الفوضى العمرانية والتي تجافي قوانين التنظيم وتنتهك حق المواطن في العيش بأمن وسلام من خلال انتهاك قوانين التنظيم بشكل صارخ و منح تغيير صفة استعمال غير قانونية لتغيير كراجات اﻷبنية السكنية إلى دكاكين ومقاهي وصالات وذلك وسط البيوت والفلل في مناطق تنظيمها أصلا مناطق سكن مما يشكل حالة من الاحتقان لدى سكان المناطق المعنية نتيجة الفوضى والاوساخ المتراكمة اضافة الى الازمات المرورية داخل المناطق السكنية و على مداخلها ناهيك عن الازعاج الناجم عن تلك المحال التي تبقى ابوابها مفتوحة حتى ساعات الصباح الاولى بدون حسيب ولا رقيب .
لقد راعني أثناء الحديث أن البلديات وبالتحديد لجان التنظيم فيها تتبع ذات الحيل وأساليب المراوغة في مخالفة القانون وتحديها للمواطن.ا
انتهى الحديث مع الصديق بقوله أن الناس المتضررين من ذلك هم بين أمرين أحلاهما مر فإما ارتكاب جريمة أو هجر بيوتهم وبيع أراضيهم لمصاصي الدماء.
من كل ذلك نقول أن المشهد أصبح عاما وواضحا .
و يبدو أن البلديات لديها الضوء اﻷخضر لفعل ذلك. أنا شخصيا أصبحت أرجح أن السبب في انتشار هذه الظاهره هو جواب أحد المسؤولين لي بان الحكومة تريد ذلك.حيث اننا في إربد وضعنا الحاكمية اﻹدارية ووزارة االشؤون البلدية والقروية ممثلة بمجلس التنظيم اﻷعلى أمام مسؤلياتهم لوقف تلك الفوضى التنظيمية ولم تتم اﻹستجابه ﻷي كان .
أخشى أن يأخذ الربيع العربي في اﻷردن منحى شبيها في بدايته بعربة البوعزيزي في تونس لكن ليس بسبب الفقر: فالشعب اﻷردني يقنع بكسرة خبز ولكن بسبب الغبن واﻹحباط الذي تمارسه علينا مؤسسات الفساد ، ولا خوف علينا من العبث بلحمة الشعب بكل أطيافه فالشعب اﻷردني أثبت أنه أقوى من دعاة التفرقة .الخوف علينا يأتي من فساد الطبقة المتنفذة من أبناء هذا البلد وأنانيتهم وجعلهم المواطن في أدنى سلم أولوباتهم



